ليبيا

“تواوا”: نطالب بضمانات لمشاركة الأمازيغ في العملية السياسية

قال الناشط الحقوقي والسياسي سيفاو تواوا، إن مجموعة من ممثلي المكون الأمازيغي في ليبيا التقت أمس، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ونائبتها، ضمن وفد ضم ممثلين عن فريق الأمازيغ من عمداء البلديات، والمجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، وناشطين حقوقيين وأعيان وضباط وأعضاء مجالس الدولة من المكون الأمازيغي.

وأوضح تواوا، في تصريحات على قناة “ليبيا الأحرار”، ورصدتها “الساعة24″، أن اللقاء تضمن رسالتين أساسيتين، تتمثل الأولى في التأكيد على أن الكتل الأمازيغية بإمكانها مساندة والمساهمة في إنجاح مشروع انتقال آمن في ليبيا، مع وجود مجموعة من الاستحقاقات التي جرى توضيحها والتأكيد عليها، فيما تتعلق الرسالة الثانية بكيفية تحقيق هذا الانتقال الآمن والضمانات اللازمة لإنجاحه.

وأضاف أن رئيسة البعثة الأممية أكدت اهتمامها بمشاركة الجميع، من مختلف الأطراف والمكونات الليبية، بما يضمن حق التمثيل والمشاركة الفعلية للجميع، مشيراً إلى أن هذا الأمر جرى التأكيد عليه بشكل واضح خلال اللقاء.

وأشار إلى أن الوفد طرح خلال الاجتماع عدداً من النقاط المهمة المتعلقة بالعملية الانتخابية، وفي مقدمتها مخرجات اتفاق لجنة «4+4»، خصوصاً أن هذا الاتفاق اعتمد على القانون رقم 10 لسنة 2024 المتعلق بالانتخابات.

وقال إن هناك نقطتين رئيسيتين لدى المكون الأمازيغي بشأن هذا القانون، أولاهما تتعلق بشكل مباشر بالمكون الأمازيغي، وهي ما يتعلق بالدوائر الانتخابية وتكوينها، فيما تتعلق النقطة الثانية بالشأن العام الليبي، ولا سيما مسألة المشاركة في العملية الانتخابية.

وأوضح أن المكون الأمازيغي يبدي تحفظه على هاتين النقطتين، لافتاً إلى أن الأولى تتعلق بالدوائر الانتخابية والتمثيل الفعلي، مؤكداً أن تمثيل الأمازيغ كان ضعيفاً جداً، بينما تتعلق النقطة الأخرى بشكل العملية الانتخابية ومشاركة الأحزاب فيها، خصوصاً أن القانون رقم 10 نص على أن الانتخابات تقوم على أساس فردي.

وأضاف أن نتائج الانتخابات الفردية كانت، من وجهة نظرهم، سيئة جداً، مشيراً إلى أن النقاش مع البعثة الأممية شمل كذلك مجموعة من المسارات المطروحة، والمسار السياسي، وما يتعلق بالصورة التنفيذية، والضمانات اللازمة لمشاركة الجميع، وعدم اعتماد الاتفاقات على طرفي الصراع فقط.

وشدد على ضرورة توسيع دائرة المشاركة لتشمل كافة الأطراف الليبية، وليس الاقتصار على طرفي الصراع، إلى جانب بحث المسارين العسكري والأمني، ولا سيما المبادرة الأممية المتعلقة بتوحيد المؤسسة العسكرية، وكذلك المبادرة الأميركية في السياق نفسه، وسبل دمج هذه المبادرات، والضمانات التي تحول دون استئثار طرف بعينه بقيادة المؤسسة والمؤسسات العسكرية.

وقال تواوا: إن من أبرز النقاط التي لمس الوفد بشأنها تفاعلاً واضحاً، ويمكن القول إنه جرى الاتفاق عليها، الاعتماد بشكل رئيسي على مخرجات الحوار المنظم ومخرجات اللجنة الاستشارية أو لجنة العشرين في أي اتفاق أو خارطة طريق يتم رسمها خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأكد أن من أهم الجزئيات التي جرى التأكيد عليها أيضاً ضرورة ضمان مشاركة كافة الأطراف والمكونات والجهات الليبية، مشيراً إلى وجود قناعة لدى الجميع، أو على الأقل لدى المشاركين في هذا النقاش، بأن الاعتماد على طرفي الصراع فقط لن يجدي ولن يؤدي إلى نتائج، ولن يغير الواقع الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى