عيسى: تنظيم ملف الهجرة حق سيادي للدول وليس استهدافاً لأي جنسية

قال سفير ليبيا الأسبق لدى أوكرانيا عادل عيسى إن حالة القلق والغضب الشعبي تجاه سياسات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبعض الجهات العاملة في ملف الهجرة قد يُساء تفسيرها على أنها كراهية أو عنصرية، مؤكداً أن هذا التوصيف “لا يعكس حقيقة الموقف ولا جوهر المطالب”، على حد تعبيره.
وأضاف عيسى في تدوينة مطولة أن الشعوب التي ينتمي إليها المهاجرون غير النظاميين هي “شعوب شقيقة وصديقة” تربطها بليبيا علاقات تاريخية وإنسانية، مشدداً على أن الدعوات لتنظيم ملف الهجرة لا تستهدف جنسيات بعينها، وإنما تنطلق من “حق الدولة السيادي في إدارة حدودها وتنظيم الدخول والإقامة والعمل”.
وأشار إلى أن هذا المبدأ معمول به في مختلف دول العالم، لافتاً إلى أن جوهر المطالب يتمثل في ضرورة أن تتم إجراءات الدخول والإقامة والعمل داخل ليبيا عبر أطر قانونية واضحة وشفافة، تحفظ سيادة الدولة وتضمن في الوقت نفسه حقوق الأفراد وكرامتهم.
واستشهد عيسى بما تعرض له عدد من الصيادين الليبيين في نيجيريا من إجراءات قانونية بعد دخولهم الأراضي النيجيرية عن طريق الخطأ، معتبراً ذلك دليلاً على أن احترام الحدود الوطنية وتطبيق القوانين يمثلان قاعدة دولية راسخة.
وختم السفير الأسبق بالتأكيد على أن المطالب الليبية في هذا الملف تقتصر على تطبيق هذه المبادئ بشكل متوازن وعادل، بما يحفظ سيادة الدولة وأمنها واستقرارها، مع الالتزام بالمعايير الإنسانية وعدم التمييز ضد أي شعب أو جنسية، بحسب قوله.









