الحصادي: توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات المدخل الأساسي لإنهاء الأزمة الليبية

أكد عضو المجلس الأعلى للدولة منصور الحصادي، أن مخرجات الحوار المهيكل الذي رعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعادت التأكيد على القضايا الأساسية المرتبطة بالأزمة الليبية، مشيراً إلى أن الانقسام المؤسسي والسياسي لا يزال السبب الرئيسي لمعظم التحديات التي تواجه البلاد.
وقال الحصادي، في تصريحات لـ”الرائد”، إن مختلف المسارات التي تناولها الحوار المهيكل ترتبط بشكل مباشر بحالة الانقسام القائمة، ما يجعل من الضروري العمل على إيجاد سلطة تنفيذية موحدة تمثل جميع أنحاء ليبيا، تتكون من مجلس رئاسي وحكومة تعمل وفق أهداف واضحة وإطار زمني محدد.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب كذلك توحيد المؤسسات الرقابية والأمنية والعسكرية، إلى جانب إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، باعتبارها خطوات ضرورية لتهيئة الظروف المناسبة للاستحقاقات الانتخابية.
ونوه الحصادي، بأن مناقشة القوانين الانتخابية ينبغي أن تأتي بعد استكمال خطوات توحيد المؤسسات، لافتاً إلى أن لجنة “6+6” سبق أن توصلت إلى مخرجات وقوانين يمكن البناء عليها في هذا المسار.
وأشار إلى أن أمام البعثة الأممية ثلاثة خيارات رئيسية للمضي قدماً في العملية السياسية، تتمثل في التوصل إلى توافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، أو اللجوء إلى حوار سياسي جديد استناداً إلى المادة 64، أو التعامل مع المبادرات المطروحة دولياً، ومنها المبادرة الأمريكية.
وحذر الحصادي من أن أي خلل في اختيار المشاركين في الحوارات السياسية المقبلة قد يؤدي إلى تعثر المسار السياسي، مؤكداً أهمية الاستفادة من التجارب السابقة وتجنب الأخطاء التي رافقت بعض جولات الحوار السابقة، بحسب تعبيره.
وشدد عضو المجلس الأعلى للدولة على ضرورة دعم أي مسار سياسي ينجح في تشكيل سلطة تنفيذية جديدة وتوحيد مؤسسات الدولة، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد، وفقاً لقوله.









