ليبيا

بوسعيدة: المبادرة الأمريكية في ليبيا جزء من رؤية واشنطن للسلام بالشرق الأوسط

قال المحلل السياسي، عمر بوسعيدة، إن المشهد السياسي الليبي يشهد في المرحلة الراهنة تحولات جوهرية تختلف بصورة كبيرة عن المراحل السابقة، موضحًا أن ما يجري اليوم لا يمكن اعتباره مجرد تحركات سياسية عابرة أو جولات تنتهي بإصدار البيانات ومحاولة معالجة الأزمة ضمن الأطر التقليدية التي سادت خلال السنوات الماضية، بل يعكس انتقال البلاد إلى مرحلة جديدة تتجه نحو إعادة رسم خريطة الفاعلين السياسيين والقوى المؤثرة على الأرض.

وأوضح بوسعيدة، في تصريحات على قناة “ليبيا الحدث”، أن المؤشرات الحالية تدل على وجود تحرك واضح يستند إلى أجندة محددة وأهداف معلنة، لافتًا إلى أن حجم الزخم السياسي القائم، إلى جانب تعدد البيانات والتحركات المتسارعة، يؤكد أن ليبيا دخلت بالفعل مرحلة الحسم التفاوضي بعد سنوات طويلة من الجمود السياسي الذي فرضته أجسام سياسية ظلت متمترسة في المشهد دون أن تفسح المجال أمام حلول حقيقية أو معالجة جذرية لأسباب الأزمة.

وأشار إلى أن التحركات السياسية الأخيرة، بما في ذلك الجولات التي قادها الفريق صدام حفتر وتنقله بين عدد من العواصم الأوروبية المؤثرة في الملف الليبي، تمثل مؤشرات مهمة على أن هناك مسارًا جديدًا يتشكل باتجاه الوصول إلى تسوية سياسية واقعية تستند إلى القوى الفاعلة على الأرض.

وأضاف أن ما يحدث اليوم يختلف عن جميع المبادرات السابقة، لأن التحركات الحالية تسير في اتجاه واحد يتمثل في إنتاج عملية سياسية قائمة على الواقع الميداني والعناصر الفاعلة بشكل مباشر، وهو ما يمنح مؤشرات قوية على أن البلاد تتجه نحو حل فعلي للأزمة السياسية بعيدًا عن التعقيدات والتفاصيل التي استخدمتها بعض الأطراف خلال السنوات الماضية لتعطيل الحلول وإطالة أمد الأزمة.

كما أوضح بوسعيدة، أن التجارب السابقة كانت تعتمد على التنقل بين العواصم المختلفة وإدارة الملف من الخارج دون إعطاء اهتمام كافٍ للواقع الداخلي أو للقوى المؤثرة على الأرض، بينما يختلف الوضع اليوم بصورة واضحة من حيث طبيعة المقاربة السياسية وآليات التعامل مع الأزمة.

وعلى صعيد الاهتمام الدولي المتزايد بالملف الليبي، أكد بوسعيدة، أن النظرة إلى ليبيا شهدت تحولًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، فبعد أن كان الملف الليبي يُطرح غالبًا باعتباره ملفًا أمنيًا أو إنسانيًا، أصبح اليوم يُنظر إليه باعتباره ملفًا سياسيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية ضمن معادلات البحر المتوسط وشمال أفريقيا.

وأضاف أن ليبيا باتت تمثل بوابة رئيسية للعمق الأفريقي، الأمر الذي يمنحها أهمية متزايدة في الحسابات الإقليمية والدولية، لا سيما بالنسبة للدول الأوروبية التي تبحث عن مصادر آمنة ومستقرة للطاقة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وفي الإطار ذاته، أشار بوسعيدة، إلى أن حالة الحراك السياسي المتزايدة في ليبيا أثارت اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت ترى ضرورة الحضور بقوة داخل الملف الليبي خلال المرحلة الحالية، موضحًا أن هذه المعطيات أسهمت في تغيير ترتيب الأولويات الدولية، حيث انتقل الملف السياسي الليبي من المراتب المتأخرة إلى صدارة الاهتمامات لدى الدول المؤثرة.

ورأى أن الملف السياسي الليبي لم يعد موضوعًا مؤجلًا أو موجودًا في الأدراج الدبلوماسية، بل أصبح حاضرًا بقوة على طاولة جميع الدول الفاعلة، خاصة بعد ظهور الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه ليبيا.

وأضاف أن ما يميز المرحلة الحالية هو حدوث توافق غير مسبوق بين المؤسسات الأمريكية الرئيسية بشأن الملف الليبي، بما يعكس وجود إرادة حقيقية لدفع العملية السياسية نحو الحل في ظل إدراك متزايد لأهمية موقع ليبيا الاستراتيجي ولدورها في التوازنات الإقليمية والدولية.

ولفت بوسعيدة، إلى أن ليبيا أصبحت ساحة تنافس بين قوى دولية وإقليمية تسعى جميعها إلى تعزيز حضورها وتأمين موطئ قدم لها داخل البلاد، معتبرًا أن ما يجري حاليًا يمثل محاولة لحسم هذا التنافس وضمان أن تكون الترتيبات السياسية القادمة منسجمة مع مصالح تلك الأطراف المختلفة.

وحول المبادرة الأمريكية التي يقودها المبعوث الأمريكي إلى ليبيا مسعد بولس، أوضح بوسعيدة، أن ليبيا شهدت خلال السنوات الماضية العديد من المبادرات السياسية، إلا أن أغلبها كان يعاني من مشكلات جوهرية سواء بسبب انحيازها لبعض الأطراف أو نتيجة اعتمادها على أجسام سياسية تفتقر إلى الإرادة الحقيقية لاتخاذ القرار.

ورأى أن قوة المبادرة الأمريكية الحالية تكمن في ثلاثة عناصر رئيسية، يتمثل أولها في وجود إرادة سياسية أمريكية مباشرة وواضحة، وهو ما يتجلى في التحركات الرسمية للإدارة الأمريكية ومستوى الدعم الذي تحظى به المبادرة.

وشدد بوسعيدة، على أن ما يُطرح حاليًا ليس مجرد مبادرة شخصية يقودها مسعد بولس، بل هو جزء من رؤية أمريكية متكاملة للسلام والاستقرار في ليبيا ترتبط كذلك بقانون الاستقرار الليبي وبمقاربة أمريكية أوسع تجاه القارة الأفريقية تنطلق من البوابة الليبية.

كما أوضح أن المبادرة تحظى بدعم مباشر من مختلف مؤسسات الدولة الأمريكية، بما في ذلك البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تتفق فيها المؤسسات الأمريكية الثلاث على رؤية مشتركة تجاه ليبيا.

وأضاف أن وزارة الخارجية الأمريكية تنظر إلى أهمية تحقيق الاستقرار السياسي في المنطقة، بينما يركز البنتاغون على التحديات الأمنية والاستراتيجية المرتبطة بالملف الليبي، في حين تتعامل الإدارة الأمريكية من منظور اقتصادي وبراغماتي يرتبط باستثمارات الطاقة وشركات النفط الكبرى ومصالحها المستقبلية.

وبيّن بوسعيدة، أن العنصر الثاني الذي يمنح المبادرة قوة إضافية يتمثل في أدوات الضغط الاقتصادي المرتبطة بملف النفط والاستثمارات، في حين يتمثل العنصر الثالث في مستوى التنسيق القائم بين الولايات المتحدة والدول الإقليمية والأوروبية، وهو ما يمنح المبادرة قدرة أكبر على التأثير والضغط ويحد من فرص المناورة السياسية أو تعطيل مسارات الحل.

وفي معرض حديثه عن القوى الفاعلة في الداخل الليبي، أكد بوسعيدة، أن المواطنين يتساءلون بصورة مشروعة عن المعايير التي تجعل من أي مبادرة سياسية الخيار الأفضل أو الأكثر قدرة على تمثيل تطلعاتهم، موضحًا أن المواطن يبحث عن الأطراف التي تمتلك الشرعية والإمكانات والقدرة الفعلية على الإنجاز على أرض الواقع، وليس مجرد الشعارات أو الوعود.

وحسب بوسعيدة، فإن الجهة التي تمثل هذه المقدرات، هي القيادة العامة والمؤسسة العسكرية التي قادت مشروعًا وطنيًا حقيقيًا على مدار السنوات الماضية، مضيفًا أن ما يميز هذه القوة الفاعلة على الأرض أنها لم تكتف بإطلاق الوعود، بل نفذت العديد من المشاريع والإنجازات قبل الحديث عنها، وهو ما يجعل من أصحاب هذا المشروع أصحاب رؤية حقيقية، وبالتالي فإن دعمهم لأي مبادرة سياسية يمنحها زخمًا إضافيًا.

وأشار إلى أن دعم القيادة العامة للمبادرة جاء بصورة براغماتية دون تقديم تنازلات تمس الثوابت الوطنية، مؤكدًا أن موقفها استند إلى أرضية صلبة وثابتة، كما رأى أن المبادرة لم تكن نتاج تحرك من جانب هذه الأطراف، بل إن المبادرة نفسها هي التي جاءت إليهم نتيجة ما يمتلكونه من حضور وتأثير على الأرض.

ومن جانب آخر، لفت بوسعيدة، إلى أن القيادة العامة نجحت في تقديم نموذج على المستوى الدولي من خلال خلق توازنات حقيقية مع عدد من الدول المؤثرة، معتبرًا أن الحضور المستمر في المحافل الدولية الكبرى والعلاقات والتفاهمات القائمة مع جهات فاعلة على الساحة الدولية عززت من فرص نجاح المبادرة ومنحتها ثقلاً سياسيًا إضافيًا.

كما اعتبر أن الجولات والزيارات التي قام بها نائب القائد العام خلال الفترة الماضية، وصولًا إلى التحركات الأخيرة، شكلت بدورها دوافع حقيقية لدعم هذه المبادرة.

وفي المقابل، تطرق بوسعيدة، إلى موقف الأطراف الداخلية الأخرى، وتحديدًا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، معتبرًا أن هذه الأطراف أصبحت أمام مواجهة مباشرة مع الواقع السياسي القائم.

وأضاف أن الخطوة التي اتخذتها هذه المؤسسات لا تعدو كونها محاولة متأخرة لإعادة التموضع داخل المشهد السياسي الليبي بعد فوات الأوان، متسائلًا عن أسباب طرح مبادرتها في هذا التوقيت رغم وجودها منذ سنوات طويلة في المشهد السياسي.

وتابع أن هذه الأجسام السياسية لم تنجح خلال السنوات الماضية في إيصال القضية الليبية إلى مراكز القرار والعواصم الكبرى بالشكل المطلوب، كما أنها لم تتمكن من فرض إجراءات عملية وواضحة على الأرض، معتبرًا أن المشهد اتسم خلال الفترة الماضية بالمناكفات السياسية والصراعات وإطالة أمد الأزمة والسعي إلى تمديد فترات البقاء في السلطة.

وأشار بوسعيدة، كذلك إلى أن بعض الأطراف المستفيدة من الوضع القائم تمتلك مصالح ونفوذًا ومزايا مرتبطة باستمرار المشهد السياسي الحالي، وهو ما يجعل التخلي عن هذه المكاسب أمرًا صعبًا بالنسبة لها، معتبرًا أن البيان الصادر عن هذه المؤسسات يعكس استمرار سياسة التمديد والرهان على مواعيد غير واقعية.

وفي هذا الإطار، تساءل بوسعيدة، عن مدى قدرة هذه الأجسام السياسية، في ظل غياب الفاعلية الحقيقية على الأرض، على الوصول إلى انتخابات خلال المواعيد التي يتم الحديث عنها، معتبرًا أن تحقيق ذلك يبدو بالغ الصعوبة، وأن بعض الطروحات المطروحة في هذا الشأن تقترب من كونها مجرد توقعات غير قابلة للتحقق.

كما رأى أن توقيت المبادرة جاء متأخرًا للغاية، الأمر الذي يجعله يشكك في جدواها السياسية، مشيرًا إلى أن الإعلان عنها تزامن مع انعقاد جلسة لمجلس الأمن الدولي، حيث أبدى غالبية أعضاء المجلس دعمًا للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة، حتى وإن كانت هناك خلافات حول بعض مخرجاته.

واعتبر بوسعيدة، أن هذا الموقف الدولي يعكس عدم وجود تأييد واسع للمبادرة المطروحة، مضيفًا أن المناقشات التي جرت خلال الجلسات المغلقة شهدت، بحسب قوله، حالة من التحفظ والامتعاض تجاه البيان الثلاثي وتوقيته.

وفي سياق متصل، أكد بوسعيدة، أن الشعب الليبي يتابع المشهد السياسي الراهن بدقة، ويستطيع اليوم أن يميز بين الجهات القادرة على قيادة البلاد نحو الاستقرار والأمان وبين الأطراف التي كانت سببًا في تعميق الأزمات وإغراق البلاد في دوامة من المعاناة والفقر والعوز وتراجع الخدمات الأساسية.

وأوضح أن المواطن الليبي بات منشغلًا بشكل يومي بتأمين احتياجاته الأساسية، بدءًا من الحصول على السيولة النقدية وغاز الطهي، مرورًا بملفات الكهرباء والخدمات العامة، وصولًا إلى مختلف القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على حياته اليومية.

وفي المقابل، أشار بوسعيدة، إلى وجود جهة تمكنت، بحسب وصفه، من تحقيق إنجازات مهمة على الأرض، وفي مقدمتها القضاء على الإرهاب وتهيئة الظروف المناسبة للأمن والاستقرار.

وأضاف أن المواطن الليبي كان في السابق لا يشعر بالأمان أثناء التنقل بين المدن أو حتى داخل محيطه اليومي، إلا أن الأوضاع الأمنية شهدت تحسنًا ملحوظًا بفضل جهود القوات المسلحة وتضحيات عناصرها، مؤكدًا أن حالة الأمن والاستقرار والانضباط التي تشهدها البلاد أصبحت واقعًا ملموسًا ومثلت نقطة تحول مهمة للدولة بكل ما تحمله من إيجابيات.

كما أوضح أن ليبيا انتقلت من مرحلة مواجهة الإرهاب وترسيخ الأمن إلى مرحلة إطلاق عجلة الإعمار والتنمية، حيث بدأ المواطن يلمس نتائج هذه المرحلة من خلال مشاريع الطرق الكبرى والمشروعات الاستراتيجية التي من المتوقع أن تنعكس إيجابًا على حياته ومستقبله الاقتصادي.

وأكد بوسعيدة، أن هذه الإنجازات جاءت نتيجة مبادرات واضحة ومشروعات ملموسة، معتبرًا أن من الطبيعي أن يحظى الجسم الذي يقود هذه الجهود بدعم المواطنين، لا سيما في ظل ما تحظى به القيادة العامة من تأييد من قبل قياداتها وأنصارها.

وأشار إلى أن المشهد بات واضحًا أمام الرأي العام، موضحًا أن هناك أجسامًا سياسية لم تتمكن من تحقيق تقدم ملموس في الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في حين نجحت المؤسسة العسكرية، بحسب تعبيره، في إنقاذ المواطن من ظروف صعبة ومنحت الليبيين بارقة أمل تمثل الضوء في نهاية النفق.

وأضاف أن المواطنين يرون في هذه المؤسسة فرصة حقيقية للانتقال من حالة التعثر والأزمات إلى مرحلة النجاح والاستقرار والخروج من عنق الزجاجة، وهو ما يفسر حجم الدعم الشعبي المتزايد لها في مختلف المناطق.

كما أوضح أن هذا الدعم لم يعد مقتصرًا على الأفراد، بل أصبح يُعبَّر عنه من خلال بيانات ومواقف صادرة عن عدد من البلديات في برقة وفزان، إلى جانب مواقف داعمة من مشايخ القبائل، متوقعًا صدور المزيد من البيانات المؤيدة خلال الفترة المقبلة.

واعتبر بوسعيدة، أن هذه المؤشرات تعكس بوضوح موقف الشارع الليبي، الذي بات يدرك الجهات القادرة على تحقيق الإنجاز وإخراج البلاد من أزماتها المتراكمة، مؤكدًا أن ليبيا وصلت إلى مرحلة مفصلية وحاسمة وتقترب من وضع اللمسات الأخيرة للانتقال إلى مرحلة جديدة قد تمثل المخرج الحقيقي من الأزمة الراهنة.

وعند حديثه عن توقيت الوصول إلى حل للأزمة السياسية الليبية، شدد بوسعيدة، على أن المؤشر الحقيقي يتمثل في معالجة جذور الأزمة وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها. موضحا أن الوصول إلى مرحلة معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة السياسية سيكون بمثابة الإعلان الفعلي عن دخول ليبيا طريق الحل، مشيرًا إلى أن ما يجري حاليًا من خطوات ومبادرات يمثل بداية مهمة في هذا الاتجاه.

وبيّن أن جذور الأزمة الليبية تكمن بالدرجة الأولى في حالة الانقسام التي عانت منها البلاد طوال السنوات الماضية، معتبرًا أن توحيد المؤسسات يمثل أحد أهم مفاتيح الحل.

وفي هذا السياق، أشار بوسعيدة، إلى أن التقدم المحرز في ملف توحيد الميزانية العامة لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا يعد من أبرز الخطوات لمعالجة جذور الأزمة. مشددا على أهمية توحيد السلطة التنفيذية وإنهاء حالة وجود حكومتين متوازيتين وما ترتب عليها من استنزاف للموارد وتعقيد للمشهد السياسي، موضحًا أن النقاشات والمشاورات الجارية حاليًا بشأن تشكيل جسم تنفيذي جديد تمثل جزءًا أساسيًا من عملية الحل.

وأضاف أن العامل الثالث يتمثل في إقرار قوانين انتخابية فاعلة وقابلة للتنفيذ بما يسمح بإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة والانتقال إلى مرحلة دائمة ومستقرة تستند إلى الشرعية الانتخابية، مشيرًا إلى أن الاجتماعات والنقاشات الجارية تركز بشكل كبير على هذا الملف، ومتوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من العمل للوصول إلى توافقات نهائية بشأنه.

واختتم بوسعيدة، بالتأكيد على أن حجم التنسيق الدولي والإقليمي الجاري حاليًا يصب في اتجاه إيجاد حل حقيقي للأزمة الليبية، معتبرًا أن العوامل السياسية والدولية والداخلية القائمة تمنح المبادرة الأمريكية زخمًا أكبر مقارنة بالمبادرات السابقة.

كما شدد على أن المرحلة الأهم بعد تشكيل جسم تنفيذي موحد، سواء كان حكومة موحدة أو مجلسًا رئاسيًا أو رئيس دولة مؤقتًا، تتمثل في الانتقال إلى محطة الانتخابات باعتبارها الخطوة الأساسية التي ستنقل ليبيا من الوضع الانتقالي إلى مرحلة الاستقرار الدائم وبناء مؤسسات الدولة على أسس شرعية ومستقرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى