عرفة: أزمة الكهرباء والمياه أكثر تعقيداً بالنسبة لمراكز غسيل الكلى والمرضى

يرى استشارى الكلى، المهدي عرفة، أن “نقص بعض الأدوية والمستلزمات الطبية يمثل مشكلة متكرّرة تواجه مراكز الغسيل، إلّا أنه قد يمكن تجاوزها في بعض الأحيان في حال وفرتها الجهات الحكومية، أما أزمة الكهرباء والمياه فأكثر تعقيداً لأنها ترتبط بقدرة المركز على تشغيل أجهزة الغسيل واستمرار تقديم الخدمة”.
وأضاف حديثه لـ”العربي الجديد”: “ليست جلسة غسيل بالنسبة إلى المريض إجراء طبياً أو فحصاً عادياً كي يؤجله، وهو يحتاج إلى الحصول على الجلسات التي يقرّرها الطبيب بانتظام لأنها مهمة من أجل تخليصه من السموم والسوائل المتراكمة في الجسم، وأي تأخير أو تقليص في عدد الجلسات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدّد حياة المريض”.
وأوضح عرفة أن تشغيل مراكز الغسيل يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل الكهرباء المستقرة ومعالجة المياه وفق معايير صحية، وتوفير المشغلات الطبية والأدوية المصاحبة، محذراً من أن “فقدان أي عنصر من هذه العناصر قد ينعكس مباشرةً على المريض”.
ولفت إلى أن تراكم التأخيرات في جلسات الغسيل يضاعف الضغط على المراكز أيضاً، إذ يؤدي إلى زيادة عدد المنتظرين ويكدّس المواعيد، في وقت يحتاج المريض إلى انتظام دقيق، والكادر الطبي إلى ظروف مستقرة للعمل.
ووجه عرفة نصيحة خاصة للمرضى بضرورة الانتباه إلى خطورة حدوث جفاف لديهم، مؤكدًا أهمية تعويض السوائل بشرب كميات كافية من المياه أو السوائل الأخرى التي يسمح بها الأطباء.
ولفت إلى أنّ “ارتفاع درجات الحرارة بالتزامن مع انقطاع الكهرباء ساعات طويلة قد يزيد فقدان الجسم للسوائل من خلال التعرق، فيتعرض المريض للجفاف وزيادة إرهاقه، ما يحتّم شربه كميات كافية من المياه، علماً أن بعض الحالات تحتاج إلى تحديد كمية السوائل، لذا؛ من المهم أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب”.









