خبير اقتصادي: معالجة الاقتصاد تتطلب توحيد المعلومات بين الأجهزة التنفيذية والرقابية

قال المستشار الاقتصادي محمد الطاهر يوسف أنه يجب عدم تقييم الاقتصاد استنادًا إلى رقم واحد، معتبرًا أن الصورة تبدو «جيدة نظريًا»، لكنها لا تعكس بالضرورة الواقع العملي، في ظل الحاجة إلى معلومات أكثر دقة وإجراءات رقابية واضحة.
وأوضح يوسف في تصريحات متلفزة تابعتها ورصدتها صحيفة الساعة24، أن الميزان التجاري يقيس الفرق بين الصادرات والواردات، لكن طبيعة الصادرات والواردات الليبية نفسها تستوجب التدقيق، خصوصًا أن جانبًا كبيرًا من الصادرات يرتبط بالنفط، بينما قد لا تشمل أرقام الواردات جميع السلع التي تدخل البلاد خارج منظومة الاعتمادات المستندية.
وأضاف يوسف ، أن الأرقام المرتبطة بالاعتمادات المستندية قد لا تعكس بالضرورة إجمالي الواردات في حال وجود سلع تدخل البلاد عبر قنوات أخرى، ولا تمر بالمنظومة المصرفية.
وأكد أن معالجة الاقتصاد تتطلب توحيد المعلومات بين الأجهزة التنفيذية والرقابية، والوصول إلى بيانات واضحة حول الصادرات والواردات قبل إصدار أحكام نهائية على وضع الاقتصاد الليبي
وأشار إلى مجموعة من المؤشرات التي يرى أنها تعكس حجم الموارد المتاحة، ومنها تقديره الاحتياطيات الأجنبية بأكثر من 98 مليار دولار، واحتياطيات الذهب بنحو 18 مليار دولار، إلى جانب أصول الصندوق السيادي والدخل الإجمالي، معتبرًا أن هذه الأرقام، وفق عرضه، لا تتوافق مع صورة دولة تعاني ندرة الموارد.
في المقابل، لفت إلى ارتفاع عرض النقد إلى نحو 218 مليار دينار، مع وجود نحو 70 مليار دينار خارج المنظومة المصرفية، معتبرًا أن ضبط الكتلة النقدية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي يمثلان جزءًا أساسيًا من معالجة الأزمة.
كما انتقد ما وصفه بـ«عدم كفاية ترشيد الإنفاق الحكومي»، إلى جانب استمرار الإنفاق على دعم المحروقات، داعيًا إلى إعادة توجيه الدعم بما يضمن وصوله إلى المواطن بدلًا من تسربه إلى أنشطة أخرى.









