ليبيا

“علي”: المصلحة الوطنية تقتضي وجود سلطة تنفيذية موحدة

قال المحلل السياسي، محمد علي، إن الوصول إلى سلطة تنفيذية موحدة في ليبيا يبدو في ضوء المعطيات السياسية الراهنة، مرتبطًا إلى حد كبير بالمبادرة الأمريكية، وهو ما تؤكده اعتبارات الواقعية السياسية وتوازنات القوى الدولية والمحلية المؤثرة في المشهد الليبي.

وأضاف علي، عبر حسابه على موقع فيسبوك، “بعد استكمال الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، يُرجَّح أن تنتقل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى مرحلة أكثر مباشرة تتعلق بإعادة هيكلة السلطة التنفيذية، بما يفضي في نهاية المطاف إلى إنهاء حالة الانقسام المؤسسي القائمة”.

وأوضح أن “هناك مسارين رئيسيين لتحقيق ذلك: الأول: الولوج المباشر من خلال مبادرة أمريكية واضحة، تتولى الدفع باتجاه صيغة سياسية جديدة تفضي إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة”.

وتابع: “الثاني: تشكيل لجنة حوار سياسي، برعاية أو دعم دولي، وبروح أمريكية واضحة، تكون مهمتها التوصل إلى توافق حول تركيبة جديدة للسلطة التنفيذية، بعيدًا عن الصيغ التقليدية التي أثبتت محدودية قدرتها على إنهاء الانقسام”.

واستكمل: “بغض النظر عن الأسماء والشخصيات التي ستتولى المسؤولية، فإن المصلحة الوطنية الليبية تقتضي وجود سلطة تنفيذية واحدة وموحدة، قادرة على إدارة شؤون الدولة وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات وطنية شاملة”.

وزاد: “من ثم، فإن إصدار أحكام مسبقة تعتبر أي محاولة لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية بمثابة احتكار للسلطة أو تعطيل للانتخابات قد يكون فيه قدر من التجني؛ إذ إن تقييم أي مبادرة سياسية ينبغي أن يستند إلى مضمونها وغاياتها ونتائجها، لا إلى مجرد هوية الأطراف أو الشخصيات المنخرطة فيها”.

واستبعد علي، تجاهل احتمال وجود حسابات ومآرب سياسية لدى بعض الأطراف، الأمر الذي يستوجب قدرًا كبيرًا من الحذر والرقابة السياسية؛ لضمان ألا تتحول إعادة تشكيل السلطة التنفيذية إلى وسيلة لإعادة إنتاج الانقسام أو تكريس نفوذ طرف على حساب الدولة ومؤسساتها.

وأشار إلى أن جوهر المسألة لا ينبغي أن يكون من يحكم ليبيا؟.. بقدر ما ينبغي أن يكون: كيف يمكن إنهاء الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة، والوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة تنقل الشرعية السياسية إلى الشعب الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى