اخبار مميزةليبيا

دبلوماسي روسي سابق: موسكو تقدر القيادة العامة في ليبيا

أكد الدبلوماسي الروسي السابق فيتشسلاف ماتوزوف أن زيارة قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر إلى موسكو ولقاءه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الروسية ـ الليبية، لما لها من انعكاسات على الملفات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن موسكو تنظر إلى علاقاتها مع ليبيا على أساس المصالح المشتركة واحترام القرار الليبي المستقل.

وقال ماتوزوف، في مداخلة على قناة الوسط، رصدتها “الساعة 24” بشأن الزيارة، إن العلاقات الروسية ـ الليبية شهدت تطوراً ملحوظاً منذ الزيارة الأولى للمشير حفتر إلى موسكو عام 2016، والتي وصفها بأنها كانت نقطة انطلاق لتوسيع قنوات التواصل بين الجانبين على مستويات متعددة، بما في ذلك المستويات البرلمانية والشعبية والاجتماعية.

وأوضح أن تلك الزيارة أسهمت في فتح المجال أمام بناء علاقات أوسع بين روسيا والمؤسسات الليبية، مؤكداً أن موسكو تبنت، وفق تقديره، موقفاً لا يقوم على منافسة علاقات ليبيا مع الدول الأخرى، سواء كانت أوروبية أو الولايات المتحدة أو تركيا.

وأضاف ماتوزوف أن روسيا تتعامل مع ليبيا وقواتها المسلحة انطلاقاً من مبدأ المصالح المتبادلة، مشدداً على أن موسكو لا ترى أن تطوير العلاقات الليبية مع أي دولة أخرى يتعارض بالضرورة مع العلاقات الروسية ـ الليبية.

وأشار إلى أن المصلحة الوطنية الليبية يجب أن تكون الأساس في تحديد توجهات البلاد وعلاقاتها الخارجية، معتبراً أن من حق ليبيا إقامة علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم والاستفادة من التعاون معها بما يخدم مصالحها.

وقال الدبلوماسي الروسي السابق إن موسكو، من وجهة نظره، لا تعارض إقامة ليبيا علاقات مع الدول الغربية، بما في ذلك الدول التي تربطها علاقات وثيقة بالاتحاد الروسي، طالما أن هذه العلاقات تصب في مصلحة الدولة الليبية.

وأكد أن العلاقات بين روسيا وليبيا، بحسب رؤيته، تقوم على «المصالح المشتركة»، مشيراً إلى أن الجانب الروسي يحترم المصالح الوطنية والقومية والعسكرية لليبيا، وأن القرار الليبي يجب أن يظل العامل الأساسي في تحديد طبيعة علاقات البلاد الخارجية.

وتحدث ماتوزوف عن ارتباطه التاريخي بالملف الليبي، موضحاً أنه زار ليبيا للمرة الأولى عام 1966، عندما كان طالباً في جامعة موسكو، في عهد المملكة الليبية، وأنه تابع لاحقاً التطورات السياسية التي شهدتها البلاد وصولاً إلى مرحلة حكم العقيد معمر القذافي.

وأضاف أنه يعرف ليبيا بصورة جيدة ويحترم قياداتها، وكذلك قيادة القوات المسلحة الليبية، مشيراً إلى أنه كان من بين الأشخاص الذين ساهموا في الإعداد للزيارة الأولى للمشير حفتر إلى موسكو عام 2016.

وكشف ماتوزوف أنه شارك في ترتيبات مرتبطة بتلك الزيارة، لافتاً إلى حضوره اجتماعاً مع عدد من الضباط في مدينة طبرق، داخل قاعدة المطار، في إطار التحضيرات التي سبقت الزيارة.

وختم الدبلوماسي الروسي السابق حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل بين موسكو والجانب الليبي، معتبراً أن احترام القرار الوطني الليبي والمصالح المشتركة يمثلان أساساً مهماً لاستمرار وتطوير العلاقات بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى