اخبار مميزةليبيا

أبوسعيدة: حصول ليبيا على مقعد غير دائم في مجلس الأمن يواجه تحديات

قال المحلل السياسي عمر أبوسعيدة، إن “الانقسام الداخلي يمثل إحدى أبرز العقبات التي قد تضعف الموقف الليبي في المنافسة على عضوية مجلس الأمن”، موضحًا أن “الدبلوماسية في مقرات الأمم المتحدة بنيويورك تعكس، في جانب كبير منها، مستوى تماسك الدولة ودرجة التوافق حول شرعيتها ومؤسساتها الوطنية على الأرض”.

وأضاف أبوسعيدة في تصريحات لـ”سبوتنيك” أن “غياب صوت دبلوماسي موحد، إلى جانب عدم وجود مؤسسة خارجية متماسكة، قد يزيد من مخاوف المجتمع الدولي بشأن إمكانية استغلال مقعد مجلس الأمن كأداة للصراع الداخلي وتصفية الحسابات بين الأطراف السياسية، بدلاً من توظيفه كمنصة لخدمة الأمن والسلم الدوليين”.

وأشار إلى أن “ثقة المجتمع الدولي ترتبط كذلك بمسألة النزاهة والقدرة على إدارة الملفات الدولية، إذ ينظر القادة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الدولة المرشحة لمجلس الأمن باعتبارها طرفًا قادرًا على المساهمة في صناعة السلام والتعامل مع الأزمات المعقدة”.

وأوضح أن “وجود ليبيا ضمن أجندة مجلس الأمن، وخضوعها لقرارات صادرة بموجب الفصل السابع، إلى جانب وجود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولجان العقوبات، قد يمثل تحديًا أمام إقناع بعض الدول الأعضاء بقدرة ليبيا على التعامل مع الملفات الدولية بصورة مستقلة، وهو ما يتطلب جهداً دبلوماسياً مكثفاً لتوضيح طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه ليبيا في حال انتخابها”.

وبيّن أبو سعيدة أن الحملة الدبلوماسية الليبية تواجه حزمة من التحديات المركبة، تتوزع بين المستويات الإقليمية والدولية والدبلوماسية، من بينها ما وصفه بـ”التحدي الهيكلي”، والمتعلق بشرعية التمثيل الأممي، حيث يمكن لبعض الأطراف الإقليمية والدولية استثمار استمرار الأزمة السياسية والانقسام المؤسساتي للتشكيك في قدرة ليبيا على أداء دور مستقل وفاعل داخل مجلس الأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى