اخبار مميزة
-
نائبة تيتيه: ملتزمون بدعم الشباب في ليبيا
شاركت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، إلى جانب ممثلين عن صندوق الأمم المتحدة للسكان…
أكمل القراءة » -
الفيتوري: يجب أن يكون الجنوب جزءاً أساسياً من أي صيغة لإعادة بناء الدولة
طرح المحلل السياسي فيصل الفيتوري تصوراً بشأن مستقبل المشهد الليبي، معتبراً أن الأزمة لم تعد تقتصر على وجود حكومتين في الشرق والغرب، وإنما باتت مرتبطة بإعادة بناء الدولة ومؤسساتها وتوحيد مراكز القرار. وقال الفيتوري، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن المرحلة المقبلة قد تتجاوز فكرة «توحيد الحكومتين» إلى مشروع أوسع لإعادة تنظيم مؤسسات الدولة، بما يشمل توحيد المؤسسات السيادية، وبناء قيادة عسكرية منظمة، وتعزيز استقلال القضاء، وإعادة هيكلة الاقتصاد والعلاقة بين الدولة والمدن والمواطنين. وأشار إلى أن مدينة سرت تبرز، ضمن بعض التصورات المطروحة، باعتبارها نقطة ارتكاز يمكن أن تسهم في إخراج مركز الدولة مؤقتاً من دائرة الصراع التقليدي، وربط الشرق والغرب والجنوب ضمن معادلة أكثر توازناً، مؤكداً أن الفكرة لا تستهدف عزل الغرب الليبي أو إقصاء طرابلس. وأوضح أن التصور المطروح يتضمن إقامة حكومة في سرت تتولى الملفات المدنية والاقتصادية والتنموية، مع فتح قنوات مباشرة مع مدن الغرب، مثل مصراتة وزليتن والزاوية والزنتان وترهونة وبني وليد، بما يعزز دور الإدارة المحلية ويحد من ارتباط الخدمات والتنمية بمراكز النفوذ في العاصمة. وأضاف الفيتوري أن بعض التصورات تتحدث عن وضع طرابلس ضمن ترتيبات أمنية انتقالية محددة بثلاث سنوات، بهدف توحيد المسؤولية الأمنية وإنهاء تعدد مراكز القوة، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني تحويل العاصمة إلى مدينة عسكرية بصورة دائمة، وإنما تهيئة الظروف لعودتها إلى وضع مدني مستقر. وفي الجانب العسكري، أشار إلى تصورات متداولة تتحدث عن هيكل قيادة عسكرية موحد، يضم المشير خليفة حفتر في موقع متقدم، والفريق أول صدام حفتر نائباً أول للقائد العام، مع طرح اسم الفريق خالد حفتر لرئاسة الأركان، والفريق عبدالسلام الزوبي لقيادة المنطقة العسكرية الغربية. وشدد الفيتوري على ضرورة التمييز بين المواقع والأدوار القائمة فعلياً وبين التصورات المستقبلية، مؤكداً أن توحيد المؤسسة العسكرية لا يتحقق بمجرد نقل الأسماء والمناصب، وإنما من خلال بناء هيكل واضح للصلاحيات والتسلسل القيادي، بحيث يصبح السلاح جزءاً من مؤسسات الدولة وقابلاً للمساءلة. وأكد أن جوهر المرحلة الانتقالية لا ينبغي أن يرتبط بأسماء شاغلي المناصب، وإنما بمدى قدرة أي حكومة مقبلة على توحيد مؤسسات الدولة، وتحسين الخدمات، وتحريك الاقتصاد، وترسيخ سيادة القانون، وإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. كما دعا إلى إعادة النظر في نموذج الإدارة المحلية، بما يحقق توازناً بين وحدة الدولة ومنح المدن والبلديات صلاحيات أوسع لإدارة شؤونها، إلى جانب ضمان توزيع أكثر عدالة للموارد والاستفادة من عائدات النفط في التنمية والإعمار والاستثمار بدلاً من استخدامها في إدارة الأزمات وتقاسم النفوذ. واعتبر الفيتوري أن الجنوب يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي صيغة لإعادة بناء الدولة، نظراً لأهميته في ملفات أمن الحدود والهجرة والجريمة المنظمة والطاقة والعلاقات مع دول الساحل والصحراء. ولفت إلى أن التحدي الحقيقي أمام أي مشروع سياسي جديد يتمثل في الانتقال من حكم الأشخاص إلى حكم المؤسسات، وتحويل القوة العسكرية إلى مؤسسة وطنية، والثروة النفطية إلى تنمية مستدامة، والمدن إلى شركاء في إدارة الدولة، مؤكداً أن إعادة بناء ليبيا لا تقتصر على إعادة توزيع السلطة، بل تتطلب إعادة تعريف وظيفة الدولة وترسيخ القانون والحقوق والواجبات والمؤسسات.
أكمل القراءة » -
أطلوبة: الهجرة غير النظامية نتاج خلل اقتصادي وتعليمي
قال أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة، عبد اللطيف أطلوبة، إن الحديث عن تحوّل الهجرة إلى «ظاهرة» تستدعي المعالجة والتخطيط يجب أن يستند أولاً إلى بيانات وإحصاءات دقيقة تحدد أعداد المهاجرين، ولا سيما الذين يغادرون ليبيا عبر البحر، مؤكداً أن غياب هذه البيانات يجعل من الصعب إصدار أحكام دقيقة بشأن حجم الظاهرة ومدى خطورتها. وأوضح أطلوبة في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث” رصدتها صحيفة الساعة 24، أن الهجرة معروفة تاريخياً باعتبارها انتقالاً من المجتمعات الأقل نمواً والأقل توفيراً للفرص إلى المجتمعات الأكثر تقدماً والأوفر حظاً من حيث فرص العمل والدخل، مشيراً إلى أن هذا النمط كان واضحاً في ليبيا وفي العديد من الدول العربية والنامية، خصوصاً من خلال هجرة الكفاءات والمتخصصين الذين كانوا يبحثون عن فرص أفضل للتوظيف والدخل والابتكار والتطور المهني في الدول الغربية. وأضاف أن هذا النمط التقليدي من الهجرة بدأ يطغى عليه نمط آخر يتمثل في هجرة غير المتخصصين والفئات التي تبحث بصورة أساسية عن فرص للحياة والعمل، نتيجة غياب الفرص الاقتصادية والاجتماعية في بلدانها الأصلية، وهو ما ينطبق بدرجات متفاوتة على دول تعاني أزمات اقتصادية وأمنية وسياسية حادة. وأشار أطلوبة إلى أن الحالة الليبية تختلف في بعض جوانبها عن حالات دول تعاني انعدام فرص الحياة، موضحاً أن ليبيا نفسها تستقبل مئات الآلاف من المهاجرين القادمين من دول فقيرة، وهو ما يعكس، في رأيه، وجود فرص اقتصادية ومعيشية داخل البلاد. ومن هنا يطرح السؤال حول الأسباب التي تدفع بعض الشباب الليبي إلى الهجرة إلى الخارج رغم وجود هذه الفرص. ويرى أستاذ الاقتصاد أن من أبرز أسباب هجرة الشباب الليبي ضيق السوق المحلية ومحدودية النشاط الاقتصادي، إلى جانب ارتباط نسبة كبيرة من فرص العمل بالوظيفة الحكومية، معتبراً أن الاعتماد المفرط على الوظيفة العامة يحد من قدرة الشباب على التطور والمبادرة ويضعف الحافز على الابتكار والعمل المنتج. ولفت إلى أن مشكلة أخرى تتمثل في غياب آليات فعالة لتمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة والابتكارات الجديدة، موضحاً أن النظام المصرفي الليبي لم ينجح حتى الآن في توفير منظومة تمويل قادرة على مساعدة الشباب على تأسيس مشروعاتهم، الأمر الذي يجعل الشاب مضطراً إلى البدء بإمكاناته الذاتية. وأضاف أن تمويل المشروعات والابتكارات يمثل عنصراً أساسياً في الاقتصادات الحديثة، حيث تتوافر في كثير من الدول مؤسسات وآليات تمويل تساعد أصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى الإنتاج، بينما لا تزال هذه المنظومة محدودة في ليبيا. وأشار أطلوبة كذلك إلى وجود عامل اجتماعي يتمثل في ارتفاع سقف التوقعات لدى شريحة من الشباب الليبي، موضحاً أن الشاب بعد التخرج أو حتى قبل ذلك يتوقع في كثير من الأحيان الحصول على منزل خاص، ومركبة مناسبة، وتكوين أسرة والعيش بمستوى اجتماعي معين. وقال إن هذه التوقعات ليست سهلة التحقيق حتى في العديد من الدول المتقدمة، باستثناء الدول النفطية ذات الدخول المرتفعة، معتبراً أن جزءاً من التصورات السائدة لدى الليبيين تشكل خلال طفرة النفط في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، عندما كان الحصول على المسكن وفرص تحسين المستوى المعيشي أكثر سهولة. وأكد أن هذه الظروف لم تعد متاحة بالدرجة نفسها اليوم، في ظل تغير طبيعة الاقتصاد الليبي وتراجع قدرة الدولة على توفير الوظائف والدخل وفق النموذج السابق. ومن بين المشكلات التي أشار إليها أطلوبة أيضاً ضعف العلاقة بين الدخل والإنتاجية في سوق العمل الليبي، موضحاً أن دخل العامل أو الموظف غالباً ما تحدده قواعد قانونية وإدارية، بدلاً من أن يرتبط بصورة مباشرة بمستوى الإنتاج والكفاءة والابتكار. وأضاف أن هذا الوضع قد يؤدي إلى إحباط الشباب المنتج، لأن الشخص النشط والمبتكر والمستعد للعمل لا يجد بالضرورة دخلاً يعكس إنتاجيته، الأمر الذي يدفع بعض الشباب إلى البحث عن بيئة أخرى يمكن أن يكون فيها العائد أكثر ارتباطاً بمهاراته وإنتاجيته. وشدد على ضرورة تغيير هذه الثقافة من خلال تطوير النظام التعليمي والاجتماعي والاقتصادي، بحيث يصبح الدخل مرتبطاً بالإنتاجية والكفاءة وليس بالشهادة أو سنوات الخدمة وحدها. وفي سياق حديثه عن الصورة التي يحملها الشباب عن ليبيا ومستوى المعيشة في الخارج، رفض أطلوبة وصف ليبيا بأنها دولة غنية لمجرد امتلاكها موارد نفطية، موضحاً أن مفهوم الغنى الاقتصادي لا يرتبط بالموارد الطبيعية وحدها، وإنما يقوم على توافر مجموعة من العناصر، أبرزها الموارد البشرية المؤهلة، والموارد الطبيعية، ورأس المال. وقال إن ليبيا تمتلك مورداً نفطياً مهماً، إلا أن هذا الريع لم يتحول بالقدر الكافي إلى رأس مال منتج أو إلى استثمار طويل الأجل في الموارد البشرية، معتبراً أن جزءاً كبيراً من الإيرادات النفطية تحول مباشرة إلى الإنفاق والاستهلاك بدلاً من المرور بمرحلة إنتاجية قادرة على بناء اقتصاد متنوع.…
أكمل القراءة » -
الجيباني: نحذر من تداعيات تحميل المواطنين كلفة الإصلاحات الاقتصادية
حذر أستاذ الاقتصاد بجامعة درنة صقر الجيباني من تداعيات تطبيق إصلاحات اقتصادية قاسية في ليبيا، معتبراً أن العوامل الاقتصادية كانت من أبرز المحركات التي وقفت خلف الاضطرابات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال عام 2011. وقال الجيباني، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن الشعارات السياسية التي رفعتها الاحتجاجات خلال ما عُرف بثورات «الربيع العربي» كانت تقف خلفها عوامل اقتصادية بقوة، مشيراً إلى أن صندوق النقد الدولي ألمح، عقب اندلاع تلك الثورات، إلى تأثير بعض سياسات التقشف والإصلاح الاقتصادي في تأجيج الاحتجاجات. وأوضح أن الصندوق أرجع ذلك، في بعض الحالات، إلى عدم استفادة جميع الفئات من ثمار النمو الاقتصادي، وإلى سوء إدارة المال العام من جانب حكومات، فضلاً عن تحميل الفئات الأضعف والأكثر هشاشة كلفة الإصلاحات الاقتصادية. وحذر الجيباني من أن تكرار السيناريو في ليبيا قد يثير تداعيات اجتماعية واسعة، في حال تطبيق سياسات تتعلق برفع أو استبدال دعم المحروقات، أو الاتجاه إلى خصخصة جزئية لقطاع الكهرباء، في ظل طرح هذه الإجراءات باعتبارها حلولاً للأزمة المالية والاقتصادية. وأكد أن دراسة آثار الإصلاحات الاقتصادية على المواطنين والفئات الأكثر هشاشة يجب أن تكون حاضرة عند اتخاذ أي قرارات تتعلق بالدعم والخدمات العامة، لتجنب انتقال الأعباء الاقتصادية إلى المجتمع وتفاقم حالة الاحتقان.
أكمل القراءة » -
بن شرادة: نأمل أن يتعامل البرلمان ومجلس الدولة مع اتفاق 4+4 بمسؤولية
رحب عضو مجلس الدولة الاستشاري سعد بن شرادة، بتوقيع مسودة الاتفاق من قبل لجنة «4+4»، معتبراً الخطوة مهمة وجوهرية في تنفيذ خارطة الطريق، لا سيما فيما يتعلق بتهيئة الظروف أمام الاستحقاق الانتخابي والوصول إلى انتخابات عامة تنهي مراحل الانقسام وتعيد الشرعية إلى الشعب. وقال بن شرادة، عبر حسابه على «فيسبوك»، إنه يأمل أن يتعامل مجلسا النواب والدولة مع الاتفاق بروح المسؤولية الوطنية، من خلال مباركته والتعاطي الإيجابي معه والتصديق عليه، حتى لا تتحول خارطة الطريق إلى وثيقة جديدة تضاف إلى المبادرات والاتفاقات السابقة. وأكد أن المرحلة الحالية لا تحتمل مزيداً من التأخير والمماطلة، مشدداً على ضرورة دعم كل خطوة من شأنها تقريب الليبيين من إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة. وأشار بن شرادة، إلى أن إرادة الليبيين في إنهاء الانقسام وبناء دولة موحدة ومستقرة يجب أن تتقدم…
أكمل القراءة » -
بلها: الخلل في ليبيا داخلي.. ولابد من استغلال الزخم الدولي لحماية مصالحنا
قال رئيس تجمع تكنوقراط ليبيا أشرف بلها إن الخلل الأكبر في الأزمة الليبية لا يزال داخلياً، وليس لدى الأطراف الإقليمية والدولية، مؤكداً أن استمرار الانقسام بين القوى المحلية وعجزها عن الاتفاق على مصالحها المشتركة يمنح الدول الخارجية فرصة لفرض رؤاها وشروطها، داعياً الليبيين إلى استغلال تنافس هذه الدول على النفوذ والمصالح لدعم حل ليبي يحافظ على سيادة البلاد ومصالحها. وأوضح بلها، في لقائه مع قناة الوسط، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن مصر تمثل أحد أبرز اللاعبين الإقليميين في الملف الليبي، نظراً إلى علاقاتها الواسعة بمختلف الأطراف، مشيراً إلى أن القاهرة تدرك مصالحها في ليبيا وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع الفاعلين الموجودين على الأرض، لافتاً إلى أن انفتاحها لم يعد مقتصراً على طرف واحد، بل توسع ليشمل مختلف الأطراف في المشهد الحالي. وأكد أن مصر تتمتع بثقل إقليمي مهم لدى مختلف الأطراف الليبية، إلا أنها ليست اللاعب الإقليمي الوحيد، إذ توجد دول عربية وغير عربية تتنافس على التأثير في صياغة مستقبل البلاد. وأضاف أن من بين أبرز اللاعبين تركيا ومصر ودول الخليج، إلى جانب فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن جميع هذه الأطراف تمتلك مصالح ورؤى خاصة بشأن ليبيا، وتسعى إلى حماية هذه المصالح أو تطويرها أو ضمان استمرارها. وأوضح بلها أن هذه الدول تعلن دعمها للمسار الأممي، كما أن مبادرة المبعوث الأمريكي مسعد بولس تسير من الناحية الشكلية والدبلوماسية في الاتجاه نفسه، غير أن لكل دولة في الواقع وسائلها الخاصة لرعاية مصالحها والتأثير في المشهد الليبي بما يخدم أهدافها. وأكد أن السياسة الدولية لا تقوم على العمل الخيري، وإنما على المصالح والنفوذ والقوة، موضحاً أن الدول قد تتحرك في بعض الأحيان في إطار التعاون والصداقة، لكنها في الوقت نفسه تستغل الظروف والأزمات لتحقيق مكاسبها، خصوصاً عندما تجد أمامها دولة منقسمة وضعيفة وغير قادرة على توحيد موقفها. وشدد بلها على أن المشكلة لا تكمن في وجود المصالح الخارجية بحد ذاتها، وإنما في ضعف الموقف الليبي، معتبراً أن الليبيين يفترض أن يمتلكوا رؤية أقوى وأن يجعلوا مصالحهم الوطنية أولوية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من حاجة الدول الأخرى إلى تحقيق مصالحها داخل ليبيا. وقال إن من مصلحة الليبيين أن يستفيدوا من التنافس الإقليمي والدولي، وأن يحشدوا هذه المصالح الخارجية في اتجاه يدعم الاستقرار وإنهاء الأزمة، بدلاً من السماح للدول بأن تستخدم الانقسام الليبي لإملاء شروطها. وفي تقييمه للوضع الأمني الأخير، أشار بلها إلى أن التطورات التي شهدتها الزاوية غرباً، بالتزامن مع اغتيال اللواء فوزي المنصوري في بنغازي، تطرح مجدداً تساؤلات حول قدرة القوى المحلية على ضبط مناطق نفوذها، ومدى تأثير ذلك في الحسابات الأمريكية بشأن الأطراف التي يمكن الاعتماد عليها في أي تسوية مقبلة. وأوضح أن ليبيا، بصورة مجازية، تنقسم حالياً إلى معسكرين رئيسيين، أحدهما في الشرق الذي يسيطر على جزء كبير من البلاد ويتمتع بسلطة موحدة، بينما لا يزال المعسكر الغربي يعاني من تعدد مراكز القوة وغياب مظلة سياسية وأمنية واجتماعية موحدة قادرة على إدارة المنطقة. وأضاف أن هذا الفارق يلفت انتباه المجتمع الدولي، الذي يبحث قبل كل شيء عن الاستقرار، موضحاً أن مفهوم الاستقرار لدى بعض الأطراف الدولية قد يعني أحياناً الإبقاء على الوضع القائم ومنع عودة الحرب، حتى لو لم يؤدي ذلك بالضرورة إلى إنهاء الانقسام أو بناء دولة موحدة. وأشار إلى أن المجتمع الدولي ينظر إلى وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية التي ساهمت مصر وتركيا في دعمها على أنها عناصر تساعد في المحافظة على الاستقرار، وهو استقرار يخدم جزءاً من مصالح تلك الدول، لأنها تجد في الوضع الحالي مساحة لتحقيق بعض أهدافها دون الدخول في صراع جديد واسع. وأكد بلها أن الليبيين لا يزالون غير قادرين على الجلوس معاً والوصول إلى تفاهمات حقيقية رغم كثرة المبادرات الدولية، معتبراً أن هذه المشكلة داخلية بالدرجة الأولى، وليست ناتجة عن عدم وجود رغبة لدى الأطراف الخارجية في التوصل إلى حل. وأضاف أن المجتمع الدولي نفسه يؤكد في قراراته أن الحل يجب أن يكون «ليبي-ليبي»، وأن الدول الخارجية ليست ملزمة بإنتاج الحل نيابة عن الليبيين، وهو ما يعني أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء الانقسام تقع على الأطراف المحلية نفسها.…
أكمل القراءة » -
مشرف: إدارة الأزمة في ليبيا أكثر جاذبية من تسويتها
قال أستاذ التاريخ السياسي، عبد اللطيف مشرف، إن الأزمة الليبية تمثل نموذجًا مركبًا تتداخل فيه العوامل السياسية والمؤسسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف الفاعلة باتت ترى في إدارة الأزمة وإطالة أمدها مكاسب أكبر من تلك التي يمكن أن تحققها تسوية سياسية شاملة ومستدامة. وأوضح مشرف، في حديث لقناة “الجزائرية الدولية”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن فهم مسار الأزمة الليبية يمكن أن يستند إلى «نظرية المفسدين» التي تميز بين أنماط مختلفة من الأطراف التي تعرقل عمليات السلام، ومن بينها «المفسد المحدد» الذي يسعى إلى ضمان مصالح خاصة عبر التفاوض، و«المفسد الجشع» الذي يعيد صياغة شروط التسوية كلما اقتربت المفاوضات من تحقيق اتفاق حقيقي، بما يضمن استمرار نفوذه وموقعه داخل دائرة الشرعية. وأضاف أن الحالة الليبية تتقاطع بصورة واضحة مع هذين النمطين، إذ ترى أطراف عدة أن استمرار الانقسام يوفر لها مكاسب سياسية واقتصادية ومؤسسية، ما يجعل إدارة الأزمة بالنسبة إليها أكثر جاذبية من إنهائها. ويرى مشرف، أن الإشكالية الأعمق تتمثل في غياب الفاعل العقلاني القادر على تقديم المصلحة الوطنية الليبية على الحسابات الضيقة والمكاسب السياسية الآنية، مؤكدًا أن الأزمة لا يمكن اختزالها في كونها مجرد انتقال ديمقراطي متعثر أو حرب أهلية كلاسيكية، وإنما هي حالة مركبة تتداخل فيها عوامل متعددة. وأشار إلى أن من أبرز هذه العوامل الانقسام المؤسسي والسياسي المزمن، والانقسامات الاجتماعية والقبلية، وإرث النظام السياسي السابق، إلى جانب تعدد الفاعلين الخارجيين وتباين مصالحهم داخل المشهد الليبي. ولفت مشرف، إلى أن الاقتصاد السياسي يمثل عاملًا إضافيًا في تعقيد الأزمة، في ظل اعتماد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على الموارد النفطية وغياب اقتصاد إنتاجي متنوع، الأمر الذي يجعل السيطرة على الموارد ومؤسسات توزيعها مصدرًا أساسيًا للنفوذ السياسي. وقال مشرف، إن من يمتلك أدوات التحكم في الاقتصاد الريعي يستطيع تحقيق مكاسب أكبر، موضحًا أن هذه المكاسب لا تأتي بالضرورة من الشرعية السياسية وحدها، وإنما من القدرة على التحكم في الموارد والمؤسسات التي تديرها. وتابع: أن هذا الواقع يفسر استمرار لجوء بعض الأطراف إلى مسارات تفاوضية دولية وأممية وثنائية، باعتبارها أدوات لتحقيق مكاسب سياسية وتثبيت مواقع النفوذ، وليس بالضرورة باعتبارها طريقًا مباشرًا إلى حل مستدام للأزمة. وأكد مشرف، أن قراءة الخطاب السياسي لبعض الأطراف ينبغي أن تتم في إطار ما يمكن وصفه بـ«التسوية العابرة» أو «التسوق من خلال المنابر»، حيث تتحول المفاوضات والمنصات السياسية أحيانًا إلى ساحات لتثبيت المواقع وتحقيق المكاسب، بدلًا من أن تكون مسارات جادة لإنهاء الانقسام. وشدد على أن تعدد الفاعلين الخارجيين، بالتوازي مع الطبيعة الريعية للاقتصاد الليبي، يزيد من تعقيد فرص التسوية، لأن مصالح القوى المختلفة لا تتطابق بالضرورة مع مصلحة الدولة الليبية في إنهاء الأزمة. وفيما يتعلق بمسار إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي، أوضح مشرف، أن هناك مقاربتين رئيسيتين لتفسير الطريق نحو توحيد السلطة في ليبيا. وتقوم المقاربة الأولى على اعتبار الانتخابات مدخلًا إلى توحيد السلطة، باعتبارها تمنح الشرعية لسلطة تنفيذية وتشريعية منتخبة، بما يتيح إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس موحد، في المقابل، تنطلق المقاربة الثانية، التي يبرز فيها طرح رونالد باريس، من أولوية بناء المؤسسات وتحقيق التوافق بين الفاعلين، ولا سيما الفاعلين العسكريين، قبل إجراء الانتخابات، ووفق هذا الاتجاه، فإن تنظيم انتخابات في ظل استمرار الانقسام المؤسسي قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع، بحيث يستند كل طرف إلى نتائج انتخابية تمنحه شرعية في مواجهة خصومه. وأشار مشرف، إلى أن التجربة الليبية عكست جانبًا من هذه الإشكالية، بعدما تحولت الشرعية الانتخابية نفسها إلى أحد مصادر الانقسام بين الشرق والغرب، في ظل استناد الأطراف المتنافسة إلى أطر سياسية ومؤسساتية مختلفة لتأكيد شرعيتها. وفي هذا السياق، تبرز مقاربة تحاول الجمع بين المدرستين عبر العمل على مسارين متوازيين: توحيد مؤسسات الدولة من جهة، والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية حقيقية من جهة أخرى، بالتزامن مع حوار سياسي مهيكل يضم مختلف الأطراف، وصولًا إلى حكومة ومؤسسات موحدة بين شرق البلاد وغربها. ويرى مشرف، أن هذه المقاربة يمكن أن تتيح منع استمرار الانقسام مع الحفاظ على هدف الوصول إلى انتخابات ذات شرعية وطنية، بدل وضع الانتخابات وتوحيد المؤسسات في مسارين متعارضين.…
أكمل القراءة » -
الفنيش: التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق تونس يطرح تساؤلات حول مضمونه وآليات اعتماده
قال الباحث السياسي حسام الفنيش إن الإعلان عن توافق لجنة «4+4» إلى على النص النهائي والتوقيع عليه بالأحرف الأولى في تونس يمثل تطوراً مهماً قد ينقل المسار من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التوافق، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول طبيعة الاتفاق ومضمونه والجهات المخولة باعتماده وتنفيذه. وأوضح الفنيش، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن التوقيع بالأحرف الأولى يعني عادة إقرار المفاوضين بأن النص يمثل الصيغة التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات، لكنه لا يساوي بالضرورة التوقيع النهائي أو التصديق أو دخول الاتفاق حيز التنفيذ، إذ قد تتطلب الاتفاقات إجراءات لاحقة للاعتماد الرسمي. وأشار إلى أن التراجع عن النص المتوافق عليه لا يصبح مستحيلاً قانونياً بمجرد وضع الأحرف الأولى، لكنه قد يصبح أكثر كلفة وتعقيداً من الناحيتين السياسية والدبلوماسية، خصوصاً إذا جرى الإعلان عنه باعتباره «الاتفاق النهائي». وتساءل الفنيش عما إذا كان توقيع تونس يمثل فعلاً نهاية المفاوضات، ومن هي الجهة التي ستعتمد الاتفاق رسمياً، ومن يملك صلاحية تحويل مخرجاته إلى قرارات قابلة للتنفيذ. وأكد أن من حق الليبيين معرفة مضمون التوافقات التي تم التوصل إليها، حتى في حال كان الاتفاق لا يزال مبدئياً، خصوصاً ما يتعلق بالقوانين الانتخابية وترتيبات تنفيذ الخطوتين الأولى والثانية من خارطة الطريق. ودعا ممثلي لجنة «4+4» إلى توضيح تفاصيل التوافقات ووضع الرأي العام الليبي أمام مضمونها، مؤكداً أن التوقيع بالأحرف الأولى ليس توقيعاً نهائياً، لكنه في الوقت نفسه ليس إجراءً شكلياً، بل يمثل تثبيتاً لما توصل إليه المفاوضون.
أكمل القراءة » -
ملوده: لا يمكن الاعتماد على التجار في تأمين السلع الأساسية
حذر الأستاذ بجامعة مصراتة محمود ملوده، من تداعيات أزمة الوقود الأخيرة على مخزون السلع الغذائية التي تحتاج إلى تبريد، مشيراً…
أكمل القراءة » -
الجبو: إحباط الشباب وتدهور الأوضاع الاقتصادية يدفعان الليبيين إلى الهجرة
حذّر الخبير الاقتصادي وحيد الجبو من تفاقم أزمة هجرة الشباب والكفاءات الليبية، مرجعًا أسبابها إلى مجموعة متشابكة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، في مقدمتها البطالة، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وضعف القطاع الخاص، وتردي الخدمات، وغياب مشروعات التنمية، إلى جانب حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تعيشها البلاد. وقال الجبو في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث” رصدتها صحيفة الساعة 24، إن معالجة ملف الشباب لا يمكن أن تقتصر على إنشاء وزارة أو مؤسسة مختصة بهم، مؤكدًا أن القضية أكبر من ذلك بكثير، وتتطلب إصلاحًا اقتصاديًا شاملًا يخلق فرص العمل ويوفر للشباب حياة كريمة ويعيد بناء الثقة بينهم وبين الدولة. وأوضح أن الأسباب الاقتصادية تأتي في مقدمة دوافع الهجرة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والتضخم الوظيفي في القطاع العام، مشيرًا إلى أن ليبيا تضم أكثر من 2.5 مليون موظف، وهو ما يجعل استيعاب عشرات الآلاف من الخريجين الجدد سنويًا في الوظائف الحكومية أمرًا بالغ الصعوبة. وأضاف أن القطاع الخاص، رغم أهميته، لا يزال محدودًا ولا يمتلك القدرة على استيعاب نسبة كبيرة من الخريجين، فضلًا عن وجود فجوة بين مخرجات التعليم الجامعي والفني واحتياجات سوق العمل، الأمر الذي يزيد صعوبة انتقال الشباب من التعليم إلى سوق العمل. وأشار الجبو إلى أن جزءًا من الشباب الليبي يعزف عن بعض المهن، خصوصًا أعمال البناء والتشييد والنظافة والخدمات والمطاعم والمقاهي، لأسباب اجتماعية ونفسية مرتبطة بنظرة المجتمع إلى هذه الأعمال، ما أتاح للعمالة الأجنبية، ولا سيما الأفريقية، الاستحواذ على جزء كبير من هذه الوظائف. ولفت إلى أن هذه النظرة بدأت تتغير تدريجيًا، مع دخول عدد من الشباب الليبيين إلى قطاعات المطاعم والفنادق والخدمات، لكنه شدد على أن المشكلة لا تزال قائمة، وأن توفير فرص عمل حقيقية يتطلب توسيع قاعدة الاقتصاد وتنويع النشاط الإنتاجي. ورأى الجبو أن الأوضاع الأمنية والحروب التي شهدتها ليبيا خلال السنوات الماضية أسهمت بصورة مباشرة في تعميق أزمة الشباب، مشيرًا إلى أن شريحة واسعة منهم كانت من أكثر الفئات تضررًا من الصراعات، كما جرى استغلال بعضهم في التشكيلات المسلحة ليكونوا وقودًا للحروب. وقال إن تراكم البطالة والفقر وانعدام الأفق يدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بحياتهم عبر الهجرة غير النظامية، موضحًا أن الشاب الذي لا يجد وظيفة أو مسكنًا أو وسيلة نقل أو مصدر دخل ثابت قد يصل إلى مرحلة يشعر فيها بأنه لا يملك ما يخسره. وأضاف أن ارتفاع أسعار المساكن والسيارات، مقارنة بمستويات الدخول، جعل تأسيس الأسرة والحصول على مسكن أو وسيلة نقل أمرًا بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى أن أسعار بعض الشقق تصل إلى مئات الآلاف من الدنانير، في حين لا يتجاوز دخل كثير من الموظفين بضعة آلاف من الدنانير شهريًا. وأكد الجبو أن المشكلة الاقتصادية في ليبيا ترتبط كذلك باعتماد الدولة شبه الكامل على النفط، محذرًا من أن استمرار الاقتصاد على هذا النحو يمثل خطرًا على الأجيال المقبلة. وقال إن النفط مورد ناضب، وإن البلاد مطالبة باستغلال عائداته خلال الفترة المتاحة لإقامة مشروعات إنتاجية مستدامة في الزراعة والصناعة والسياحة والتجارة العابرة وتطوير الموارد البشرية، بدلًا من تبديد الإيرادات النفطية في الاستهلاك والإنفاق الجاري. وانتقد ما وصفه بالتخبط المالي والإداري والفساد، معتبرًا أن ذلك أسهم في تعطيل مشروعات التنمية والحد من قدرة الاقتصاد على خلق وظائف جديدة. وأشار إلى أن ليبيا، رغم ثروتها النفطية، ما تزال اقتصادًا استهلاكيًا يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد، ولا تمتلك حضورًا إنتاجيًا قويًا في قطاعات أساسية مثل الغذاء والصناعة، وهو ما يجعلها شديدة الحساسية للتقلبات الاقتصادية وسعر الصرف. وشدد على أن الاستثمار، بما في ذلك الأموال المخصصة للأجيال المقبلة، يجب أن يدار وفق رؤية اقتصادية واضحة تضمن تحقيق عوائد مستدامة، وليس وفق سياسات مالية قصيرة الأجل. وتطرق الجبو إلى ما وصفه بتدهور جودة الحياة في ليبيا، معتبرًا أن أزمة المواصلات تمثل مثالًا واضحًا على ضعف الخدمات العامة.…
أكمل القراءة »