ليبيا
-
محفوظ: الاضطراب الأمني في غرب ليبيا يؤثر على دول الجوار
يرى المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ، أن الحديث عن “تأثير مباشر” على دولة بعينها بشأن الصراع المسلح في الزاوية والغرب…
أكمل القراءة » -
“العشري”: مصر سيكون لها دور مهم في المبادرة الأمريكية للسلام
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أشرف العشري، إن الانفتاح المصري على حكومة الغرب يمثل بداية لوضع العلاقات المصرية الليبية على…
أكمل القراءة » -
خبير استراتيجي مصري: أي تطورات تحدث داخل ليبيا تؤثر بشكل مباشر على الأمن المصري
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي المصري، إن منطقة الشرق الأوسط أصبحت في صدارة أماكن التوتر والأزمات الرئيسية في…
أكمل القراءة » -
بوسعيدة: هناك رؤية أمريكية حقيقية لفرض الاستقرار في ليبيا
قال المحلل السياسي عمر بوسعيدة إن هناك رؤية واستراتيجية أمريكية حقيقية تجاه ليبيا وشمال أفريقيا، تستهدف فرض حالة من الاستقرار في المنطقة بما يتوافق مع المصالح الأمريكية، مؤكداً أن ما يجري حالياً يتجاوز مجرد مبادرة مؤقتة، وأن الولايات المتحدة باتت تتعامل مع الملف الليبي باعتباره واحداً من الملفات المهمة في سياق رؤيتها للسلام والانتقال إلى أفريقيا وأمن الطاقة وتدفقات مصادرها. وأوضح بوسعيدة، في لقائه مع قناة الوسط، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن الموقع الجغرافي المهم لليبيا والتغيرات التي يشهدها العالم والمحيط الإقليمي جعلت البلاد من أولويات الملفات التي تتحرك بشأنها الإدارة الأمريكية، خصوصاً مع وصول الإدارة الجديدة برئاسة دونالد ترامب، وما يرتبط برؤيتها للسلام وتوسيع حضورها في أفريقيا. وأشار إلى أن ليبيا تمثل بوابة مهمة للعبور إلى أفريقيا، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي في شمال أفريقيا، لافتاً إلى أن هذه المعطيات ترافقت مع توجه أمريكي جديد يقوم على تعزيز السيطرة على منابع الطاقة وضمان تدفقها، وهو ما أسهم في بلورة رؤية استراتيجية أمريكية تجاه المنطقة. وأضاف أن هذه الرؤية تقوم على ضرورة فرض حالة من الاستقرار في شمال أفريقيا، باعتبار أن الاستقرار يشكل مدخلاً لحماية المصالح الأمريكية وتحقيق أهدافها الاقتصادية والأمنية والسياسية، موضحاً أن هذه التوجهات بدأت تظهر بصورة أكثر وضوحاً من خلال التحركات الأمريكية الأخيرة في ليبيا. وبيّن أن مبادرة المبعوث الأمريكي مسعد بولس جاءت ضمن هذا السياق، وأنها قامت على مراحل بدأت بالمسار الاقتصادي، ثم المسار الأمني، وصولاً إلى المسار السياسي، معتبراً أن المبادرة تواجه حالياً بعض الصعوبات، لكنها لا تزال تحظى بزخم حقيقي ودعم أمريكي واضح. ولفت بوسعيدة إلى أن عدداً من الدول الإقليمية باتت تتعامل مع المبادرة الأمريكية وتعيد حساباتها في الملف الليبي، مشيراً إلى الدور التركي الذي برز من خلال الزيارات والتحركات الأخيرة، ومؤكداً أن الدول الإقليمية تمتلك مصالح متقاطعة في ليبيا لكنها في الوقت ذاته تحاول الحفاظ على أدوارها ومكتسباتها داخل المشهد. وأضاف أن الزخم الأمريكي يمثل، في تقديره، العامل الأكثر تأثيراً في هذه المرحلة، ما يدفع مختلف الأطراف إلى محاولة فهم الموقف الأمريكي والتعامل معه بما يتوافق مع مصالحها، سواء من خلال التقارب معه أو العمل على الحفاظ على النفوذ الذي اكتسبته خلال السنوات الماضية. وأوضح أن بعض الشركاء الأوروبيين لا ينظرون إلى المبادرة الأمريكية بالطريقة نفسها، لافتاً إلى وجود مواقف وتحركات يمكن أن تتراوح بين محاولة التفاهم مع الجانب الأمريكي وبين السعي إلى تعطيل بعض مسارات المبادرة حتى لا تؤدي إلى تغيير موازين النفوذ القائمة. وأشار إلى أن الواقع الليبي نفسه يفرض ضغوطاً متزايدة باتجاه الوصول إلى حل، في ظل الانسداد السياسي الحاد وتفاقم أزمات الخدمات والظروف المعيشية، معتبراً أن هذه المؤشرات جعلت الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة البحث عن حل فعلي أمراً أكثر إلحاحاً. وقال إن البعثة الأممية عملت خلال السنوات الماضية على إدارة الأزمة من خلال مبعوثين ومبادرات متعاقبة، وكانت الغاية في كثير من الأحيان احتواء الصراع ومنع انفجاره مجدداً، دون الوصول إلى تسوية نهائية، بينما استمرت بعض الأجسام السياسية في التمسك بالسلطة ومحاولة إطالة عمر المرحلة الانتقالية قدر الإمكان. وأكد أن الوضع الحالي يختلف بصورة كبيرة عن المراحل السابقة، وأن المقارنة بين المشهد الراهن والمراحل الماضية لم تعد دقيقة، لأن هناك متغيرات دولية واستراتيجيات جديدة ينبغي التعامل معها بإيجابية بما يخدم مصلحة ليبيا، بدلاً من الانشغال بالخلافات السياسية الضيقة التي ساهمت في إطالة الأزمة لأكثر من عقد. وفي رده على الجدل بشأن ما إذا كانت هناك مبادرة أمريكية فعلية أم مجرد استراتيجية، أوضح بوسعيدة أن وجود رؤية أمريكية تجاه ليبيا أمر ثابت، مستشهداً بقانون «استقرار ليبيا» الذي أقره الكونغرس الأمريكي عام 2021، معتبراً أن هذا التشريع يمثل مؤشراً على وجود استراتيجية أمريكية فعلية تهدف إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب المشهد الليبي. وأكد أن وصف المسار الأمريكي بأنه مجرد تحرك عابر لا ينسجم مع المعطيات، موضحاً أن المبادرات والاستراتيجيات السياسية قد تختلف في طريقة الإعلان عنها، لكن وجود تشريعات أمريكية واتصالات وتحركات دبلوماسية وميدانية متواصلة يعكس وجود مشروع أوسع. وانتقل بوسعيدة إلى الحديث عن زيارة الفريق صدام حفتر إلى موسكو ولقائه وزير الدفاع الروسي، معتبراً أن هذه الزيارة تأتي ضمن جولات واتصالات سياسية واسعة تجريها القيادة العامة مع عواصم مختلفة، في وقت تتحرك فيه أطراف أخرى داخل المشهد الليبي لإعادة تموضعها دولياً. وأشار إلى أن فرنسا تكثف بدورها تحركاتها تجاه القيادة العامة، وتقوم بجولات سياسية في عدد من العواصم الأوروبية والدولية، لافتاً إلى أن هذه الزيارات تعكس اهتماماً متزايداً بالجانب الشرقي من المشهد الليبي باعتباره أحد الأطراف الرئيسية في أي ترتيبات مقبلة.…
أكمل القراءة » -
“زيدان”: شرق ليبيا يشهد وتيرة كبيرة في التنمية والإعمار
قال المحلل السياسي فرج زيدان، إن هناك أطرافاً تحاول إيصال رسائل مفادها يأنه مهما قيل عن استقرار شرق ليبيا، فإن…
أكمل القراءة » -
الشبلي: الانقسام والمال السياسي يعرقلان الانتخابات
قال رئيس حزب صوت الشعب فتحي الشبلي إن إجراء الانتخابات في ليبيا لا يزال يصطدم بعقبات كبيرة، في مقدمتها استمرار الانقسام الحكومي والمؤسساتي، وانتشار المال السياسي، وضعف مؤسسات الدولة، خصوصاً في المنطقة الغربية، معتبراً أن البيئة الحالية لا توفر الشروط الكافية لإجراء انتخابات نزيهة ومستقرة. وأوضح الشبلي، في لقائه مع قناة الوسط، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن اتفاق الصخيرات أفضى إلى ترتيبات سياسية أدخلت أطرافاً إلى المشهد رغم عدم امتلاكها الشرعية الانتخابية التي أفرزتها انتخابات مجلس النواب، وهو ما أسهم في إعادة إنتاج الانقسام بدلاً من إنهائه، مشيراً إلى أن الأزمة السياسية التي بدأت تتعمق منذ عام 2014 لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الليبي حتى اليوم. وتساءل عن إمكانية تنظيم انتخابات حقيقية في ظل استمرار وجود حكومتين وانقسام المؤسسات وتدخل المال السياسي في العملية العامة، إلى جانب غياب مؤسسات أمنية موحدة، لافتاً إلى أن هذه الظروف تجعل الوصول إلى انتخابات مستقرة وعادلة أكثر تعقيداً. وأكد أن مدناً ليبية عدة واجهت خلال السنوات الماضية الجماعات الإرهابية في ظل غياب سلطة مركزية قادرة على توفير الحماية الكاملة، الأمر الذي دفعها إلى الاعتماد على قوات أمنية وعسكرية محلية لمواجهة التنظيمات المتطرفة، مستذكراً ما شهدته درنة وبنغازي وسرت من مواجهات ضد تنظيم داعش والجماعات المرتبطة به. وشدد الشبلي على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قوة قادرة على فرض القانون وتحقيق الأمن والاستقرار، موضحاً أن القضية لا تتعلق بالاتفاق على شخص بعينه بقدر ما تتعلق بالحاجة إلى جهة أو مؤسسة تستطيع إنهاء حالة الفوضى وفرض هيبة الدولة. وأشار إلى أن الواقع الليبي قد يفرض التعامل مع شخصيات وقوى محددة بحكم الأمر القائم على الأرض، إلا أن ذلك لا يعني أن يكون الهدف تكريس الأشخاص، وإنما الوصول إلى منظومة قادرة على إدارة الدولة وفرض القانون وحماية مؤسساتها. وأكد أن استمرار الانقسام الحالي ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، الذين يواجهون أزمات متلاحقة في الوقود والكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، لافتاً إلى أن المواطن الليبي بات يعيش ظروفاً معيشية صعبة تتطلب معالجة سياسية عاجلة. ودعا الشبلي الأطراف الليبية إلى تقديم تنازلات متبادلة والتخلي عن منطق التشبث بالمواقف، محذراً من أن استمرار الخلافات والصراعات سيؤدي إلى انتقال الأزمة إلى الأجيال المقبلة، التي ستجد نفسها أمام الأسئلة نفسها بشأن أسباب عجز الليبيين عن الاتفاق رغم امتلاك البلاد موارد وثروات كبيرة. وفيما يتعلق بالتدخلات الإقليمية والدولية، أكد أن تأثير الدول الخارجية في ليبيا أصبح واقعاً لا يمكن تجاهله، معتبراً أن غياب المؤسسات الموحدة والدستور والدولة المستقرة منذ سنوات ما بعد فبراير جعل البلاد أكثر عرضة للتدخلات الخارجية والتأثير في قراراتها. وأشار إلى أن تجارب دول المنطقة بعد أحداث الربيع العربي تظهر اختلافاً واضحاً بين ليبيا ودول أخرى مثل مصر وتونس، موضحاً أن تلك الدول حافظت بدرجات متفاوتة على مؤسسات الدولة، بينما عانت ليبيا من ضعف مؤسسي وانقسام سياسي وأمني أتاحا مساحة أكبر للتدخلات الخارجية. وأوضح أن الليبيين خرجوا في عام 2011 وهم يتطلعون إلى بناء دولة حديثة والاستفادة من موارد البلاد وثرواتها، وأن الهدف لم يكن استمرار الصراع حول من يحكم، وإنما إقامة دولة توفر الأمن والخدمات وتحمي المال العام وتضمن للمواطن حياة أفضل. وأكد أن المواطن الليبي لا ينبغي أن يبقى منشغلاً فقط بالسؤال عن هوية الحاكم، وإنما بما تستطيع الدولة أن تقدمه له من أمن واستقرار وخدمات وتنمية، معتبراً أن نجاح أي تسوية سياسية يجب أن يقاس بقدرتها على تحسين حياة المواطنين وإنهاء الانقسام. ودعا الشبلي إلى تجاوز الصراع على السلطة والمناصب، والانتقال إلى مرحلة يتم فيها بناء مؤسسات الدولة على أسس واضحة، بما يسمح بتوحيد المؤسسات الأمنية والسياسية والاقتصادية وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حقيقية. وشدد على أن ليبيا بحاجة إلى استقرار أمني وسياسي يسبق أو يتزامن مع أي عملية انتخابية، لأن الانتخابات وحدها، في ظل استمرار السلاح والانقسام والمال السياسي، قد لا تكون قادرة على إنهاء الأزمة، وقد تتحول بدورها إلى محطة جديدة من محطات الصراع. وفي ختام حديثه، أكد الشبلي أن التحركات الإقليمية والدولية يمكن أن تشكل فرصة أمام ليبيا، غير أن نجاح أي مسار سياسي سيظل مرتبطاً بقدرة الليبيين على التوصل إلى تفاهمات داخلية، والاستفادة من الدعم الخارجي دون السماح بتحويل البلاد إلى ساحة لصراعات الآخرين، داعياً إلى حل واقعي يضع مصلحة الدولة والمواطن فوق الحسابات الشخصية والحزبية ومصالح القوى المتنافسة.
أكمل القراءة » -
جبر: التقارب المصري الليبي ضرورة تفرضها وحدة المصير والتهديد المشترك
قالت أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية أريج جبر إن تصاعد التواصل السياسي بين القاهرة وطرابلس يأتي في مرحلة حرجة تمر بها المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن المنطقة العربية تعصف بها منذ نحو عقد ونصف رياح ما وصفته بـ«الخريف العربي»، في ظل سقوط أنظمة ومحاولات لتأجيج المشهد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب أذرع للكيان الإسرائيلي، بما أدى، بحسب تقديرها، إلى العبث بأمن واستقرار دول المشرق والمغرب العربيين. وأوضحت جبر، في تصريحات لقناة «Misk»، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن محاولات العبث بطبيعة العلاقات بين دول المنطقة وتأجيج المدنيين تحت أفكار ومشروعات أمريكية تتعلق بالديمقراطية وفق قوالب جاهزة، أسهمت في انقضاض المدنيين على الدولة وتفكيك مؤسساتها واقتصادها، وأدت في بعض الحالات إلى حروب أهلية، معتبرة أن ليبيا تمثل واحدة من الأمثلة الراسخة والواضحة على ذلك. وأضافت أن هذه التطورات أفرزت ردود فعل، خصوصاً من جانب مصر، التي شهدت علاقاتها مع ليبيا حالة من التذبذب والمد والجزر على المستويين الدبلوماسي والثنائي، تراوحت بين محاولات تخفيف طبيعة العلاقات ووصولها إلى القطيعة، ثم العودة إلى إعادة ترتيبها وهندستها ضمن قوالب ونماذج دبلوماسية محددة. وأكدت جبر أن هذا المسار لا يتنافى مع ضرورة وجود توأمة مصرية ليبية وشراكة حقيقية بين البلدين، خصوصاً في ظل وجود أكثر من 1100 كيلومتر من الحدود المشتركة، مشيرة إلى أن القرب الجغرافي والجوار ووحدة المصير والتهديد تجعل العلاقة بين الجانبين أمراً لا يمكن تجاهله. وقالت إنه لا يمكن القول إن ليبيا تستطيع الاستغناء عن الدور والجهود المصرية، كما لا يمكن لمصر أن تدير ظهرها بالكامل لليبيا أو تغفل عن جماعات من الخوارج ومصادر التهديد والأخطار المتفرقة في ليبيا، والتي يمكن أن تمتد تداعياتها لتضع مصر أمام مصير من نار أو حالة من المخاوف. وفيما يتعلق بلقاء رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قالت جبر إن هناك قناعات باتت لدى الطرفين بأن الولايات المتحدة الأمريكية، أينما حلت، تحضر معها فكرة المصالح والواقعية الأمريكية، وكيفية استثمار الأزمات والسياقات المرتبطة بالتصعيد ومحاولة تحقيق المكاسب. وأوضحت أن رؤية الولايات المتحدة كثيراً ما ترتبط بالاصطفاف إلى جانب طرف ضد آخر، من دون حسابات كلية تراعي خصوصية المجتمع الليبي وتقسيماته وطموحات وتطلعات الشعب الليبي، بعد عقد ونصف من الإنهاك الذي انتهى، بحسب وصفها، بمقتلة نوعاً ما. وأضافت أن ذلك دفع إلى مساعدة ليبيا ومصر على إعادة قراءة المشهد بطريقة أكثر عمقاً وواقعية وعقلانية واتزاناً، تراعي خصوصية ليبيا وقدراتها الاقتصادية، فضلاً عن كونها دولة مهمة ودولة نفطية. وأشارت إلى إمكانية الاستفادة من تعزيز العلاقة مع الجانب المصري، باعتبار أن مصر تمثل حاضنة دبلوماسية ومعياراً من معايير القوة في الشرق الأوسط، فضلاً عن امتلاكها القدرة على التأثير والعمل بصورة أكثر فاعلية من أي محور آخر في المنطقة، سواء من خلال التوأمة والشراكة في الجانب العسكري عبر التدريبات وتعزيز تفاهمات معينة، أو من خلال صياغة خارطة طريق أكثر اتفاقاً واتساقاً مع الواقع الليبي. وقالت جبر إن العودة إلى مصر تعكس رسالة مفادها أن ليبيا تسير على طريق الإصلاح، وأنها ستشهد انفراجات أمنية وسياسية في المستقبل القريب، بما يفتح المجال أمام بناء مستقبل أكثر استقلالاً واستقراراً، بعيداً عن رؤية مسعد بولس ورؤية جميع المبعوثين الأمريكيين، ومن منظور عربي ـ عربي، من دون أن تعبث به الأيدي الأمريكية. وأوضحت أن القاهرة كانت خلال الفترات الماضية تراقب تطورات المشهد الليبي عن كثب، في ظل تساؤلات حول قدرة ليبيا على التخلص من حالة الصراع والانقسامات بين الشرق والغرب والجنوب، إلى جانب المخاوف المصرية من توجه ليبيا نحو دعم بعض الميليشيات وأطياف الإرهاب، مشيرة إلى أن القاهرة كانت تسعى بالدرجة الأولى إلى الحيلولة دون انتقال الصراع والإرهاب والمخاوف والتصدع السياسي والأمني من ليبيا إلى الداخل المصري. ورأت جبر أن فترات القطيعة بين مصر وليبيا لم تكن تعبيراً عن معاداة أو رغبة في خلق عداء كامل مع الجانب الليبي، وإنما جاءت نتيجة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في ليبيا واتجاهها إلى الاقتتال والنزاع، دون إدراك، بحسب تقديرها، لخطورة ما يقوم به المجتمع الليبي في ظل الانقسامات القائمة. وقالت إن القاهرة أبقت أبوابها مفتوحة أمام احتضان أي مفاوضات ليبية ـ ليبية، والعمل على خلق تقارب في وجهات النظر وشراكة تتفق مع الواقع الليبي، دون إغفال أي عنصر من عناصر التأزيم، بما في ذلك الشرق وبنغازي والغرب المتصل بالجانب المصري. وأشارت جبر إلى أن مصر لديها علاقات متينة وراسخة مع قطر، التي وصفتها بأنها إحدى القوى المهمة والمؤثرة في مجال الوساطة والمفاوضات في ليبيا، معتبرة أن البلدين، ومن خلال الرؤية الدبلوماسية والجهود المشتركة، يمتلكان قدرة على إعادة تجسيد خارطة طريق نحو المستقبل وإعداد خارطة طريق توافقية تقوم على بناء مؤسسات الدولة قبل بناء الاقتصاد. وشددت على أن ترسيخ فكرة الدولة يمثل أولوية تسبق ترسيخ القدرة والإرادة السياسية، وكذلك توفير الحماية من خلال بناء الجيش والمنظومة العسكرية، معتبرة أن ذلك يجب أن يسبق الرعاية الاقتصادية أو النمو الاقتصادي، لأن حماية الاقتصاد تتطلب مؤسسات دولة راسخة، وهو ما وصفته بأنه جوهر الرؤية المصرية ـ القطرية في المرحلة الراهنة. وفيما يتعلق بالملفات الاقتصادية الأكثر قابلية للتعاون بين مصر وليبيا، قالت جبر إنه قبل الحديث عن الرؤية الاقتصادية ينبغي النظر إلى الرؤية الأمريكية وما تريده الولايات المتحدة من ليبيا، موضحة أن واشنطن تبحث عن ساحات لتصفية الحسابات وساحات بديلة، وتسعى إلى تحييد الدور الروسي والقدرة النفطية الروسية، ووضع روسيا تحت طائلة الضغوط والعقوبات.…
أكمل القراءة » -
“المهدوي”: لا تقدم في خارطة الطريق الأممية
قال المحلل السياسي، أحمد المهدوي، إن الحديث عن إحراز تقدم في خارطة الطريق التي طرحتها المبعوثة الأممية لدى ليبيا لا…
أكمل القراءة » -
تنتوش: إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن لم تحمل جديداً
قال المحلل السياسي محمد تنتوش، إن إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن لم تتضمن جديداً، معتبراً أن الزخم الذي كان قائماً خلال مسار الحوار المهيكل بدأ يتراجع، بعد انتهاء أنشطة الحوار وعدم بقاء سوى مسار «4+4»، وسط آمال بأن يحقق هذا المسار تقدماً، رغم العرقلة المتزايدة. وأوضح تنتوش، في تصريحات متلفزة، أن التفاؤل الذي كان سائداً في البداية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الليبية تراجع تدريجياً، في ظل استمرار العوائق وتصاعد الأحداث على الأرض التي عززت حالة التباعد بين الأطراف، مؤكداً أنه لم يلمس في الإحاطة نبرة تفاؤلية، وإنما استمراراً في إلقاء المسؤولية على الأطراف المحلية أو الدولية، من دون إعادة قراءة أو تقييم للخطط التي صممتها البعثة ومساراتها السابقة. وأشار إلى أن البعثة الأممية صممت قبل مسار «4+4» مسارين رئيسيين، تمثلا في اللجنة الاستشارية والحوار المهيكل، إلا أنهما لم يحققا نتائج فعلية على الأرض، متسائلاً عن قيمة المخرجات التي بقيت على الورق من دون أن تتحول إلى نتائج ملموسة. وانتقد تنتوش استمرار البعثة الأممية لسنوات في تقديم إحاطات وصفها بأنها تشبه تقارير الموظفين، من دون روح أو تفاعل حقيقي أو تقييم لمدى نجاح الخطوات السابقة، مع الإصرار على المضي في مسارات لا تبدو، بحسب تقديره، ذات نتائج فعلية. وقال إن اللغة الدبلوماسية التي تستخدمها البعثة يمكن تفهمها فيما يتعلق ببعض المسارات والدور الذي تؤديه بعض الدول، إلا أن الوضع في ليبيا لم يعد يحتمل استمرار هذه اللغة، في ظل وجود معرقلين واضحين للمسار السياسي، فضلاً عن عرقلة واضحة من دول بعينها لهذه المسارات. وأضاف أن البعثة لم تعترف، سواء من خلال المبعوثة الحالية أو المبعوثين السابقين، بفشلها في تصميم المسارات السياسية التي أشرفت عليها، معتبراً أن البعثة تعيد الأخطاء ذاتها بالطريقة نفسها. وأوضح تنتوش أن مسار حوار جنيف شهد جلب أشخاص فاعلين على الأرض، في حين كان من الممكن، بحسب رأيه، الاستعانة بشخصيات داعمة لمسار الانتقال الديمقراطي والانتخابات، إلا أن البعثة اختارت أطرافاً وأدخلتها في مسار مرتبط بالصفقات السياسية، ما أدى إلى إنتاج سلطة سرعان ما انقسمت. وأشار إلى أن ليبيا انتقلت نتيجة ذلك إلى وجود سلطتين متنافستين، تستخدم كل منهما الأموال والنفوذ والموارد المتاحة لها من أجل البقاء في الحكم، بينما يتمترس كل طرف خلف أطراف دولية داعمة له. ورأى تنتوش أن مخرجات اللجنة الاستشارية كان يمكن أن تمثل أرضية للتحرك نحو توافق دولي بشأن أحد هذه المخرجات والعمل على تنفيذه، إلا أن البعثة، بدلاً من ذلك، أعادت الكرة من خلال الحوار المهيكل، متسائلاً عن طبيعة العمل الذي تقوم به البعثة وما التقدم الذي حققته فعلياً. وقال إن ما يُعلن عن تحقيق تقدم، بما في ذلك الحديث الأمريكي عن التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية موحدة، لم يُطبق على الأرض، معتبراً أن هناك فشلاً على جميع المستويات، وأن الخطاب المستخدم لا يمثل مجرد لغة دبلوماسية للتغطية على الأطراف التي تعرقل المسارات، وإنما يعكس أيضاً، بحسب تقديره، فشلاً داخلياً يتعلق بموظفي البعثة وتصميم برامجها. وفيما يتعلق بالتفاعل الدولي مع مبادرة البعثة الأممية، قال تنتوش إن ما وصفه بـ«النفاق الدولي» يجعل من الصعب قراءة حقيقة المواقف الدولية أو التفاؤل بأي خطاب صادر عن الدول، مشيراً إلى تناقض المواقف المعلنة مع السياسات التي تنتهجها بعض الدول على الأرض. وأوضح أن روسيا، على سبيل المثال، تحدثت عن حادثة الزاوية وإمداد الأطراف بالسلاح، في حين توجد، بحسب قوله، خمس قواعد روسية في ليبيا، كما اتهم موسكو بتزويد أطراف بالسلاح واعتبرها من أكثر الدول انتهاكاً للقانون الدولي فيما يتعلق بتسليح الأطراف العسكرية المتنافسة. وأضاف أن الأمر ذاته، وفق تقديره، ينطبق على الصين، التي قال إنها تزود بعض الأطراف بطائرات مسيرة، وكذلك فرنسا، مستثنياً، إلى حد ما، المملكة المتحدة، التي قال إنها تضطلع بدور دبلوماسي باعتبارها حاملة القلم في الملف الليبي. وأشار تنتوش إلى أن الولايات المتحدة تتحرك في الظل وراء مبادرة مسعد بولس وتعقد عليها آمالاً، إلا أنه لا يوجد حتى الآن نجاح حقيقي لهذه المبادرة، موضحاً أن البعض كان يتحدث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع بداية سبتمبر، بينما لا تزال الصورة غير واضحة. وأكد تنتوش أن الخطاب الدولي بشأن ليبيا ظل متناقضاً، مشيراً إلى أن الدول كانت، حتى خلال الأزمات السياسية والحروب، تعلن التزامها بالقانون الدولي ودعم ليبيا ومسارها السياسي، بينما تقوم في الوقت ذاته، بحسب تقديره، بدعم أطراف بالسلاح وعرقلة مسارات سياسية.
أكمل القراءة » -
“القصاص”: جهود مصر قد تدفع المسار السياسي الليبي نحو الانتخابات
أكد المحلل السياسي المصري أكرم القصاص، أن اللقاءات والجهود المصرية بشأن الملف الليبي تأتي في توقيت مهم، في ظل التطورات…
أكمل القراءة »