“أردوغان” لدول شرق المتوسط: “لن نركع وسوف نستمر في إحباطكم”

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تصميم بلاده على إجبار الجميع للإقرار بأن تركيا دولة لا تتردد أبدًا في استغلال حقوقها السيادية.

جائت هذه التصريحات التي تعدت بمثابة تهديدات لدول شرق المتوسط، خلال مشاركة “أردوغان” عبر الفيديو كونفرانس من قصر «وحيد الدين» بإسطنبول، في الحفل الذي أقيم في تقاطع تيم أكيازي بمناسبة افتتاح القسم السادس من طريق شمال مرمرة السريع.

وتابع “أردوغان” في تصريحاته: “أقول لأولئك الذين يحاولون أن يركّعوا تركيا على ركبتيها، سوف نستمر في إحباطكم”، زاعمًا: “نتعامل بحزم وبأخوّة، لنتغلب على المحن، ومستعدون للتنافس مع الجميع في العمل والخدمة والمشاريع. نعتقد أن أي صراع ومنافسة أخرى غير ذلك لن تفيد البلاد”.

جدير بالذكر أن الرئيس التركي اعتاد مؤخرًا على إطلاق تصريحات عنترية ضد قادة ودول شرق المتوسط، وسرعان ما يتراجع عنها كلما لوحت المؤسسات والقوى الدولية كالاتحاد الأوروبي بتوقيع عقوبات على أنقرة.

وكان قد خاطب الحزبان الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب الأميركي -في وقت سابق- أنقرة، بالقول إن سياساتها، لا سيما شرق المتوسط، “مستفزة”.

واعتبر العضوان البارزان في لجنة الشؤون الخارجية، إليوت أنغل ومايكل ماكول، في بيان مشترك، أن “سياسات تركيا مستفزة”.

البيان طغت عليه لهجة شديدة تجاه ما تقوم به أنقرة خارجيا وداخليا، مؤكدا ضرورة تصدي واشنطن وحلفائها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لتصرفات نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال دانيال كوكيس، الخبير بالشؤون الأوروبية بمعهد هيرتاج، لسكاي نيوز عربية: “يوجد في الكونغرس اتفاق واسع لدى الحزبين على أن أفعال تركيا مناقضة للمصالح الأميركية”.

وأشار في هذا الصدد إلى حصول أنقرة على منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400، بالإضافة إلى عمليات التنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط، مؤكدا أن “هذا ليس بالجديد، فقد سبق وأن أيّد الكونغرس العقوبات على تركيا”.

وأكد الخبير في شؤون العلاقات الدولية راندي زيلين، لسكاي نيوز عربية، أن “الكونغرس جدي في التعامل مع تركيا وغير راض عن شراء حليف في الناتو معدات عسكرية هامة من أحد خصوم الولايات المتحدة”، في إشارة إلى روسيا.

وأضاف أن “الكونغرس الأميركي سيطلب من تركيا اختيار حليفها، إذ لا يمكن لها أن تكون مع الطرفين، على حد تعبيره.

أما بالنسبة إلى الأفعال التركية التي أشار عضوا مجلس النواب إلى أنها “مصدر قلق واستهجان”، فقائمتها طويلة، وتشمل نشاط تركيا في شمال شرقي سوريا، وإرسالها آلاف المرتزقة إلى ليبيا، إضافة إلى محاولة أردوغان مرارا تقويضَ المؤسسات الديمقراطية في تركيا.

وبهذه التصريحات يكون مجلس النواب الأميركي قد زكّى العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنقرة وصناعاتها العسكرية.

وفي هذا الصدد، يقول مراقبون، إن الأميركيين يبعثون رسالة موحدة وواضحة إلى أردوغان، مفادها أن يختار بين صداقة واشنطن، أو خصومتها، مع ما ينطوي عليه ذلك من تداعيات سياسية وعسكرية ودبلوماسية.

مقالات ذات صلة