اخبار مميزةليبيا

الخوجة: الانقسامات والتدخلات الخارجية وراء تأخير مشروع الدستور

أكدت عضو مجلس النواب، أسماء الخوجة أن أسباب عرقلة مشروع الدستور في ليبيا متعددة، ولا يمكن حصرها في سبب واحد، مشيرة إلى أن الانقسامات السياسية والدول المتدخلة في الشأن الليبي لعبت دوراً كبيراً في التأخير.

وقالت الخوجة، لقناة “سلام”، إن مجلس النواب تولى إصدار قانون الاستفتاء على مشروع الدستور منذ بدايته، مبينة أن القانون خضع لمراجعتين قبل أن يتم رفعه إلى الهيئة العليا للمفاوضات.

وأضافت أن مسؤول الدستور تواصل مع مجلس النواب، لإيصال المراسلات المتعلقة بالمشروع، مؤكدة أن تأخر إنجازه مرتبط بعدة عوامل، أبرزها الانقسامات السياسية، والحرب التي شهدتها ليبيا، فضلاً عن تعدد وتباين رؤى القوى السياسية، ما أثر على المسار الديمقراطي للمشروع.

وأضافت أن جميع الأطراف في الصراع السياسي تسعى لإظهار مصالحها في الدستور، وهو ما يعيق تحقيق توافق وطني.

وأوضحت الخوجة، أن لجان البعثة الأممية، بما في ذلك اللجنة القانونية، كان من المفترض أن تركز على طرح الدستور كبنية تحتية لبناء الدولة، مشيرة إلى أن غياب هذه البنية يعادل دولة بلا سياج أو بنية تحتية.

وأكدت أن النقاش حول الدستور شمل أسئلة جوهرية حول شكل الدولة، ونظام الحكم، وحقوق المواطنة، معتبرة أن القاعدة الدستورية التي استند إليها الحوار لا تكفي لاستقرار الدولة على المدى الطويل، بل تفي فقط بمراحل انتقالية، مع الأمل في أن يؤدي الأمر إلى دستور دائم يرسخ الاستقرار.

وأوضحت الخوجة، أن الدور المناط بمجلس النواب هو تسليم مسودة الدستور إلى الجهات المختصة وإصدار قانون الاستفتاء، مشيرة إلى أن القانون قد أُعد مرتين، وأن المسودة موجودة منذ 2018، مع التذكير بأن اللجنة السداسية أعدت قاعدة دستورية ضمن خارطة الطريق بعد توقف العملية الانتخابية في 2021.

وذكرت أن التأخير في إجراء الاستفتاء لا يعود لمجلس النواب، بل للمفوضية، مؤكدة أنها مقتنعة بأن الدستور يمثل بداية الحل، ويجب أن يُبنى عليه الحل السياسي في ليبيا.

وبينت الخوجة، أن لجنة “6+6” لم تكن مساراً موازياً، بل جاءت ضمن الجهود التي تبعت توقف العملية الانتخابية، مشددة على أن النواب يمثلون الشعب، وأن الخطوة الأولى التي يحتاجها الليبيون هي الاستفتاء على الدستور.

ونوهت إلى وجود أياد خفية تحاول إخفاء هذا الموضوع، مشيرة إلى أن هذه الجهات تشمل البعثة الأممية وبعض الأجسام، وأن الضغط على هذه الأطراف ضروري لإنجاز الاستفتاء.

وذكرت أن الشفافية والتقدم في هذا الملف يمثلان حاجة ملحة للشعب الليبي.

ورأت الخوجة، أن الاتهامات باستمرار المجلس في الكراسي، وعرقلة مسودة الدستور لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن البرلمان ملتزم بالمسار الدستوري ويرغب في إيجاد مخرج يضمن استقرار البلاد. وقالت إن هذه الاتهامات يجب أن تشمل جميع الأطراف، بما فيها اللجنة التأسيسية، التي سلمت مشروع الدستور وتستمر حتى مرحلة الاستفتاء.

وأوضحت أن جميع الأطراف السياسية، بما في ذلك مجلس النواب والدولة، كانت تعمل وفق المسؤوليات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري.

ورفضت الخوجة، الاتهامات المتعلقة بعدم تقديم مجلس النواب، للعمل على الدستور بشكل جدي، معتبرة بأنها غير صحيحة، وأن المجلس سلم مشروع الدستور وقانون الاستفتاء، لكنه واجه تحديات عدة، أبرزها تعثر العملية السياسية نتيجة الأحداث التي شهدتها البلاد.

وشددت على أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف لضمان تمرير الاستفتاء وتحقيق مطالب الليبيين في دستور يضمن حقوق الجميع وينظم مؤسسات الدولة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى