الحويج يدعو إلى تأسيس”مجموعة الدار البيضاء للعمل التطوعي والتنمية في إفريقيا”

شارك وزير الخارجية بالحكومة الليبية، الدكتور عبد الهادي الحويج، في افتتاح أشغال المنتدى الإفريقي الأول لمنظمات المجتمع المدني، الذي نظمه المركز المغربي للتطوع والمواطنة، إلى جانب وزير الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي بالمملكة المغربية، الدكتور عبد الجبار الرشيدي، وبمشاركة واسعة لمسؤولين حكوميين ودبلوماسيين، وفاعلين مدنيين وأكاديميين من مختلف دول القارة الإفريقية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الحويج أكد في كلمته أن هذا المنتدى يشكل محطة نوعية في مسار تعزيز مكانة المجتمع المدني داخل الفضاء الإفريقي، مبرزا أن منظمات المجتمع المدني أصبحت شريكا أساسيا في تحقيق التنمية، وترسيخ قيم التضامن، وتقوية الروابط بين الشعوب الإفريقية.
كما نوّه بالمجهودات التي يبذلها المركز المغربي للتطوع والمواطنة في إرساء منصة إفريقية للحوار والتشاور، معتبرا أن هذه المبادرة تعكس وعيا متقدما بأهمية العمل التطوعي في خدمة التكامل القاري.
وأشار الحويج إلى أن دولة ليبيا، باعتبارها جزءًا أصيلا من القارة الإفريقية، تولي أهمية خاصة لتعزيز دور المجتمع المدني، مبرزا أن الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد تعتمد رؤية متكاملة تقوم على دعم استقلالية المجتمع المدني، وتمكينه من الإسهام في بلورة السياسات العمومية، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة.
وفي سياق حديثه عن قضايا السلم والاستقرار، شدد الحويج على أن السلام يشكل الأساس لأي تنمية مستدامة في إفريقيا، مؤكدا أن المجتمع المدني يضطلع بدور محوري في تعزيز الحوار، ودعم المصالحة، وتقريب وجهات النظر في مناطق النزاع.
كما استحضر الوزير التجارب الإفريقية الناجحة في هذا المجال، وعلى رأسها تجربة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، والتي تشكل نموذجا متقدما لإشراك الفاعلين المدنيين في العمل القاري.
وفي مبادرة لاقت تفاعلا إيجابياً من الحضور، دعا الحويج إلى تأسيس”مجموعة الدار البيضاء للعمل التطوعي والتنمية في إفريقيا”، تكون إطارا جامعا لتنسيق جهود المتطوعين ومنظمات المجتمع المدني عبر القارة، وتعزيز العمل التضامني، وتبادل الخبرات، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتقريب الشعوب الإفريقية.









