بو الرايقة: المبادرة الأمريكية تتحرك بكامل أدوات دولتها لإنهاء الانقسام
قال المهتم بقضايا الأمن القومي، فيصل بو الرايقة، إن المبادرة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الانقسام السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية تبدو، في تقديره، أكثر واقعية من المبادرات الدولية السابقة، لكونها اتجهت مباشرة إلى القوى الفاعلة على الأرض بهدف اختصار الوقت والآليات اللازمة للوصول إلى تسوية سياسية، معتبرًا أن النهج الأمريكي الحالي يمنح فرصًا أكبر لتحقيق تقدم في المسار السياسي الليبي.
وأضاف بو الرايقة، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن الأسلوب الذي تتبناه الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب يقوم على التعامل المباشر مع الأطراف المؤثرة، مشيرًا إلى أن مستشار الرئيس ترامب، مسعد بولس، أكد في تصريحات أدلى بها أن المبادرة تمثل مبادرة للرئيس ترامب نفسه، في خطوة هدفت، بحسب تعبيره، إلى إزالة أي تشويش أو انطباعات بأنها مجرد مغامرة أو صفقة مرتبطة بشخص الرئيس، والتأكيد على أنها مبادرة رسمية تتبناها الإدارة الأمريكية.
وأكد أن بولس أوضح أيضًا أن استكمال هذه المبادرة سيكون بحضور الرئيس ترامب، وهو ما اعتبره مؤشرًا على جدية الولايات المتحدة في الدفع بالمسار السياسي الليبي.
وأشار بو الرايقة إلى أن التحرك الأمريكي لا يقتصر على الجانب الدبلوماسي، بل يشمل مختلف أدوات السياسة الخارجية الأمريكية، موضحًا أن المبادرة تستند إلى جهود عدد من المؤسسات، من بينها القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، التي جرى التطرق إلى دورها خلال مداخلات وتصريحات رسمية أخيرة.
وبيّن أن واشنطن استدعت عبد السلام زوبي إلى وزارة الدفاع الأمريكية، بحضور ممثلين عن قيادة “أفريكوم”، والقائم بالأعمال الأمريكي جيرمي برنت، إلى جانب مسؤول ملف شمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، معتبرًا أن هذه اللقاءات تعكس رغبة أمريكية في استكشاف الترتيبات المقبلة المتعلقة بتوحيد المؤسسة العسكرية، بعد إنجاز مسار توحيد السلطة التنفيذية.
وأكد أن التحركات الأمريكية امتدت أيضًا إلى تونس، في إشارة إلى الاجتماع الرباعي الذي ناقش، وفق قوله، آليات اختيار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بعد الاستئناس برأي النائب العام، إلى جانب مناقشة قوانين الانتخابات، بما يمهد لإطلاق الاستحقاق الانتخابي.
وشدد على إن الولايات المتحدة تتحرك في الملف الليبي بكامل أدواتها السياسية والعسكرية والدبلوماسية، معتمدة نهجًا أكثر فاعلية وسرعة في إدارة الأزمة، بما يختصر الوقت ويمنح المبادرة الأمريكية فرصًا أكبر لتحقيق تقدم مقارنة بالمبادرات السابقة.









