اخبار مميزةليبيا

المهدوي: استهداف المنصوري محاولة لإعادة بنغازي إلى مربع الفوضى

قال المحلل السياسي أحمد المهدوي إن استهداف رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية في الجيش الليبي، اللواء فوزي المنصوري، بعبوة ناسفة في منطقة الهواري ببنغازي يمثل محاولة لزعزعة الاستقرار وإعطاء انطباع بعودة المدينة إلى مربع الاضطرابات الأمنية.

وأضاف المهدوي، في لقاء مع قناة «الحدث»، رصدتها صحيفة “الساعة 24″، أن المنصوري كان من الشخصيات العسكرية والوطنية المعروفة في بنغازي، مشيرًا إلى أنه شارك في معارك عدة ضد الجماعات المسلحة في بنغازي ودرنة ومناطق أخرى، قبل أن يتولى رئاسة إدارة الاستخبارات العسكرية.

واعتبر أن اختيار المنصوري هدفًا للعملية يحمل رسالة موجهة إلى المؤسسة العسكرية، ولا سيما أن الاستهداف تزامن مع ذكرى تأسيس الجيش الليبي، مشيرًا إلى أن العملية قد تكون محاولة لإيصال رسالة مفادها أن الجماعات التي كانت تنشط في المدينة لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات داخلها.

وقال المهدوي إن منفذي العملية ربما استفادوا من طبيعة تحركات المنصوري، باعتباره شخصية لا تتخذ إجراءات أمنية مشددة بصورة دائمة، وفق تقديره، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية مطالبة بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط موقع التفجير، وتحديد هوية المنفذين والجهات التي تقف وراءهم.

وأشار إلى أن بنغازي شهدت خلال السنوات الماضية استقرارًا أمنيًا وتنمية وإعمارًا، معتبرًا أن من يعادي الاستقرار والتنمية يسعى إلى إعادة المدينة إلى أجواء الاضطراب التي سبقت انطلاق عملية الكرامة.

واتهم المهدوي جماعات متطرفة، بينها تنظيم الدولة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين، بالوقوف وراء محاولات زعزعة الاستقرار في ليبيا، داعيًا إلى التعامل مع هذه الاتهامات من خلال التحقيقات والأدلة التي تكشف المسؤولين عن العملية.
وأكد أن الأجهزة الأمنية في بنغازي قادرة، وفق تقديره، على كشف منفذي العملية والتعامل معهم، داعيًا إلى رفع مستوى الإجراءات الأمنية وملاحقة الخلايا التي وصفها بالمتسللة داخل المدينة، لمنع تكرار مثل هذه العمليات.

وشدد على ضرورة تشديد الرقابة على مداخل بنغازي ومخارجها، خصوصًا في أعقاب العملية، لمنع منفذيها من مغادرة المدينة، معتبرًا أن القبض عليهم يمثل أولوية للحفاظ على الاستقرار الأمني الذي تشهده المدينة.

واستبعد المهدوي أن تؤثر العملية بصورة كبيرة في الوضعين الأمني أو السياسي في ليبيا، متوقعًا أن تتعامل الأجهزة المختصة معها باعتبارها جريمة تستوجب التحقيق وملاحقة مرتكبيها، ومشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية في بنغازي تمكنت في حالات سابقة من كشف ملابسات جرائم خلال فترات زمنية قصيرة.

وأكد أن استهداف المنصوري لن يرهب أفراد المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة خاضت سابقًا مواجهات مع الجماعات المسلحة وقدمت، بحسب تعبيره، تضحيات كبيرة خلال تلك المعارك.

وختم المهدوي بالتأكيد على أن بنغازي لن تعود إلى مربع الاضطراب السابق، معتبرًا أن ما تحقق فيها من استقرار وإعمار خلال السنوات الماضية يجعل الحفاظ على الأمن مسؤولية مشتركة، ويستوجب منع الجماعات المسلحة والمتطرفة من إعادة إنتاج نشاطها داخل المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى