ليبيا

ورقة علمية: تدهور ملحوظ في الغطاء النباتي بالجبل الأخضر

كشفت ورقة علمية عن تدهور ملحوظ في الغطاء النباتي الطبيعي بمنطقة الجبل الأخضر شمال شرقي ليبيا، نتيجة تصاعد الضغوط البشرية والمناخية التي تهدد النظم البيئية في المنطقة.

وأظهرت الورقة، التي أعدها الرئيس الأسبق لجامعة عمر المختار عبدالله الزايد، وخالد المير، بعنوان «تقييم مرجعي إقليمي لتدهور الغطاء النباتي الطبيعي في منطقة الجبل الأخضر شمال شرق ليبيا»، تراجع كثافة وتغطية غابات العرعر الدائمة الخضرة بنحو 25% إلى 30% مقارنة ببيانات سبعينيات القرن الماضي، إلى جانب انخفاض الأراضي الشجرية بنسبة تراوحت بين 15% و20%، وتراجع إنتاجية المراعي الطبيعية بنحو 30%.

كما رصدت اتساع رقعة المناطق المتضررة من حرائق الغابات بنسبة تراوحت بين 40% و50%، مع تركز مظاهر التدهور بصورة أكبر في المناطق الساحلية والمصاطب الجيومورفولوجية السفلى والوسطى.

وشملت الدراسة مسوحات ميدانية لـ55 موقعًا على مساحة تقارب 26,300 هكتار، بهدف تقييم حالة الغطاء النباتي ومقارنتها بالتغيرات المسجلة منذ سبعينيات القرن الماضي.

وأرجعت الورقة أسباب التدهور إلى الرعي الجائر، والتوسع العمراني والزراعي غير المنظم، وقطع الأشجار وإنتاج الفحم، وتكرار حرائق الغابات، وضعف إنفاذ التشريعات البيئية، إضافة إلى هشاشة التربة والضغوط المرتبطة بالتغير المناخي.

وحذرت من أن استمرار هذه الضغوط قد يؤثر في التنوع الحيوي وقدرة النظم البيئية على التجدد، واستقرار التربة والخدمات البيئية، داعية إلى تعزيز حماية الغابات والمحميات، وتأهيل المناطق المتدهورة، والحد من الزحف العمراني والتحطيب، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية ومواجهة آثار تغير المناخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى