القماطي: ضبط نحو 7 آلاف مهاجر مخالف وترحيل قرابة 60 ألفًا خلال عام ونصف

أكد مدير مكتب الإعلام بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، عبد المنعم القماطي، استمرار الحملات الأمنية التي ينفذها الجهاز لضبط المهاجرين المخالفين، وحصر العمالة والوافدين داخل المناطق السكنية، إلى جانب مواصلة عمليات الترحيل برًا وجوًا، مشيرًا إلى أن إجمالي من جرى ترحيلهم منذ تولي اللواء صلاح محمود القفيفي رئاسة الجهاز في أكتوبر 2024 وحتى النصف الأول من عام 2026، بلغ قرابة 60 ألف مهاجر.
وأوضح القماطي، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24″، أن الجهاز استحدث منذ تولي اللواء صلاح محمود القفيفي مهامه عددًا من الإدارات، من بينها إدارة العمليات الأمنية وإدارة التحقيقات ومكتب التحري والقبض، بهدف تعزيز العمل الأمني ورفع كفاءة التعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية.
وأشار إلى أن الحملات الأمنية انطلقت في مختلف فروع الجهاز على مستوى ليبيا، وكانت أبرزها في مدينة طبرق، بالتعاون مع مديرية أمن طبرق والأجهزة الأمنية في المدينة، مثمنًا الدعم المتواصل الذي يقدمه اللواء 115 في طبرق.
وقال القماطي إن الحملة في مدينة طبرق أسفرت عن ضبط 4703 مهاجرين مخالفين، فيما بلغ إجمالي المضبوطين على مستوى فروع الجهاز في مختلف المناطق نحو 7 آلاف مهاجر مخالف.
وبيّن مدير مكتب الإعلام أن حيازة جواز سفر لا تعني بالضرورة أن الشخص غير مخالف، موضحًا أن المهاجر يُصنف مخالفًا إذا لم تكن لديه بطاقة حصر أمني أو إقامة أو إجراءات قانونية معتمدة أو كفيل ليبي، وفق الإجراءات المعمول بها لدى الجهات المختصة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان وجود قاعدة بيانات واضحة للوافدين، بما يتيح للجهات الأمنية معرفة هوياتهم وجنسياتهم وأماكن إقامتهم وجهات عملهم وكفلائهم، فضلًا عن حماية حقوقهم وحقوق المواطنين والدولة.
وكشف القماطي عن تدشين منظومة إلكترونية رقمية حديثة، هي الأولى من نوعها منذ تأسيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عام 2014، مؤكدًا أنها تربط رئاسة الجهاز في بنغازي بجميع فروعه ومراكزه في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح أن المنظومة تتضمن بيانات وصورة وبصمة المهاجر وتحديد جنسيته وسبب دخوله إلى مركز الإيواء، إلى جانب البيانات المتعلقة بالقضايا الجنائية أو القيود الأمنية والحالات المرضية وغيرها من المعلومات ذات الصلة.
وأشار إلى أن المنظومة ستسهم في تسريع الإجراءات الأمنية، وضبط المطلوبين، وحصر أعداد وجنسيات المهاجرين، وتبادل المعلومات بين الفروع ورئاسة الجهاز بصورة فورية، بدلًا من الاعتماد على المراسلات الورقية التي تستغرق وقتًا أطول.
وبيّن أنه في حال وجود شخص مطلوب لدى إحدى الجهات الأمنية في بنغازي، بينما يوجد في أحد مراكز الإيواء بسبها أو القطرون أو غات أو طبرق، يمكن التعرف عليه من خلال قاعدة البيانات المركزية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وأوضح القماطي أن بداية عام 2026 شهدت توجيهات من نائب القائد العام، لتنفيذ حملات أمنية لحصر المنازل المؤجرة بصورة عشوائية للعمالة والوافدين، وذلك عبر إدارة العمليات الأمنية وإدارة التحقيقات ومكتب التحري والقبض، وبالتعاون مع المجالس المحلية.
وقال إن الحملات كشفت عن وجود منازل داخل بعض المناطق السكنية تضم أعدادًا كبيرة من الوافدين، وصلت في بعض الحالات إلى 80 أو 100 شخص داخل منزل واحد، وبجنسيات متعددة، الأمر الذي انعكس على استهلاك الكهرباء والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى مشكلات النظافة والإزعاج للسكان، وما قد يترتب على التجمعات العشوائية من آثار أمنية واجتماعية.
وأشار إلى أن بعض هذه المواقع ارتبطت بوقائع جنائية، من بينها الاعتداء بالضرب والسرقة وتعاطي المخدرات وحيازة أسلحة بيضاء، فضلًا عن قضايا أخرى تتعلق بالأشخاص المقيمين أو العاملين في تلك المنازل.
وكشف القماطي أن إدارة التحقيقات بالجهاز سجلت خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 919 قضية أحيلت إلى النيابة العامة، موضحًا أن القضايا تنوعت بين الاعتداء بالضرب والسرقة وتعاطي المخدرات وحيازة الأسلحة البيضاء وخيانة الأمانة وغيرها من الوقائع.
وأكد أن جانبًا من هذه القضايا ظهر خلال عمليات حصر المنازل المؤجرة بصورة عشوائية، مشددًا على أن مواجهة الظاهرة لا تقع على عاتق جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية وحده، وإنما تتطلب تعاون المواطن والجهات الأمنية والخدمية والمجالس المحلية.
وشدد مدير مكتب الإعلام على أن الجهاز لا يمنع تأجير العقارات للعمالة والوافدين، لكنه يشترط الالتزام بالإجراءات القانونية والأمنية المطلوبة، وفي مقدمتها وجود بطاقة الحصر الأمني للوافدين.
وأوضح أن بطاقة الحصر الأمني تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء قاعدة بيانات عن الوافد، تتضمن جنسيته وعمره وكفيله وجهة عمله ومكان إقامته، بما يتيح للجهات الأمنية الوصول إلى المعلومات اللازمة عند وقوع أي مشكلة أو قضية.
وأضاف أن أصحاب العقارات الراغبين في تأجير مساكنهم للوافدين مطالبون بإبلاغ الجهات المختصة بأعداد المقيمين ومعلوماتهم، مؤكدًا أن العائد المالي من الإيجار لا ينبغي أن يكون على حساب الإجراءات الأمنية والقانونية.
وأشار القماطي إلى أن الجهاز يعمل وفق الأطر القانونية، وأن ضبط أي واقعة جنائية لا يعني تجاوز اختصاص الجهات المختصة، إذ يتم فتح محاضر الاستدلال وإثبات الواقعة وإحالة القضايا إلى مراكز الشرطة والنيابة العامة بحسب الاختصاص.
وأوضح أن الجهاز يتولى، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، متابعة وضبط المطلوبين، فيما تتولى الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضايا الجنائية.
وأكد القماطي استمرار عمليات ترحيل المهاجرين المخالفين جوًا وبرًا، مشيرًا إلى إعادة تفعيل الترحيل الجوي المباشر من مطار بنينا إلى دولة تشاد، بدعم من نائب القائد العام ووزير الداخلية، بعد توقف دام سنوات.
وأوضح أن عمليات الترحيل تتم وفق جنسيات وتصنيفات المهاجرين وبالتنسيق مع دولهم، لافتًا إلى أن تحديد جنسية بعض الأشخاص يمثل تحديًا، خصوصًا في ظل وجود مهاجرين من جنسيات أفريقية متعددة لا يحملون مستندات رسمية.
وأضاف أن الجهاز يتواصل مع البعثات الدبلوماسية المعنية للتحقق من هوية الأشخاص وتحديد جنسياتهم تمهيدًا لاستكمال إجراءات ترحيلهم.
وقال القماطي إن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية تمكن، منذ تولي اللواء صلاح محمود القفيفي رئاسة الجهاز في أكتوبر 2024 وحتى النصف الأول من عام 2026، من ترحيل ما يقارب 60 ألف مهاجر، عبر عمليات الترحيل البرية والجوية.
وأكد استمرار الحملات الأمنية وعمليات ضبط المخالفين والترحيل وفق القانون، مشددًا على أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية مسؤولية وطنية تتطلب تكامل جهود الأجهزة الأمنية والمؤسسات الخدمية والمواطنين.
واختتم مدير مكتب الإعلام بالتأكيد على استعداد الجهاز للتواصل المستمر مع وسائل الإعلام لتوضيح الإجراءات ونقل الصورة المتعلقة بملف الهجرة غير الشرعية، داعيًا إلى التعاون بين المواطن والأجهزة الأمنية للحد من المخالفات والتجمعات العشوائية للوافدين داخل المناطق السكنية.









