التهامي: المشير حفتر يُعد من أكثر الشخصيات تمسكًا بوحدة ليبيا

قال المحلل السياسي، أحمد التهامي، إن القائد العام للقوات المسلحة، المشير خليفة حفتر يعتمد على الدعم الشعبي داخل ليبيا، وليس على دعم دول، مؤكدًا أن أي تغير في مواقف الدول الخارجية لا يؤثر جوهريًا طالما أن الحاضنة الشعبية لا تزال قائمة.
وأضاف لـ”ليبيا الأحرار”، أن الحديث عن الطائرات أو الصواريخ أو التحركات العسكرية الخارجية لا قيمة له ما دام المشير حفتر يحظى بتأييد واسع، معتبرًا أن العامل الحاسم في المشهد الليبي هو الداخل لا الخارج.
وأكد التهامي، أن المشير خليفة حفتر يُعد، بحسب خصومه قبل أنصاره، من أكثر الشخصيات تمسكًا بوحدة ليبيا، مشيرًا إلى أن حتى بعض التيارات الفيدرالية تعترف بذلك.
وشدد على أن الجيش الليبي “سعى للحصول على السلاح من أطراف متعددة”، معتبرًا أن تقوية الجيش أولوية وطنية لا ينبغي تفسيرها كعمالة.
وتابع: “إذا كان خصوم المشير حفتر واثقين من ضعف شعبيته، فلماذا يرفضون خوض الانتخابات؟”، نافيًا الاتهامات التي تزعم أن المشير يسعى لإقامة كيان منفصل في شرق ليبيا.
واعتبر أن اختزال المشهد في ثنائيات حادة يضلل الرأي العام ولا يفسر الواقع السياسي كما هو.
وقال إن المشير خليفة حفتر اضطر، في ظل شروط إقليمية ودولية معقدة، إلى عقد علاقات واتفاقيات مع عدد كبير من الدول، مؤكدًا أنه ليس حليفًا حصريًا لأي دولة بعينها.
وأوضح التهامي، أن المشير حفتر أقام علاقات متوازنة مع جميع هذه الأطراف، إضافة إلى تحسن علاقاته مع تركيا والولايات المتحدة، مشيرًا إلى وجود جهود مشتركة لتدريب القوات خلال الفترة المقبلة، ما يعكس – بحسب قوله – نهجًا سياسيًا قائمًا على التوازن لا الاصطفاف.
وأكد أن هذا النهج لم يكن طارئًا، بل مثّل ثابتًا سياسيًا لدى المشير حفتر منذ اليوم الأول، قوامه المناورة بين القوى المتناقضة المصالح، بما يتيح له الحفاظ على استقلالية قراره وعدم الارتهان لأي محور واحد. وأضاف أن تناقض مصالح الدول الإقليمية والدولية يمنح المشير حفتر مساحة حركة أوسع، موضحًا أن التحالفات في السياسة ليست مطلقة، بل تقوم غالبًا على ملفات جزئية، وقد تتغير وفقًا للظروف.
وأشار إلى أن القائد العام لا يُخفي رغبته في حكم ليبيا، معتبرًا أن هذا الطموح سياسي مشروع، ولا يختلف عن طموحات خصومه، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الفيصل الحقيقي يجب أن يكون عبر العملية السياسية والانتخابات.
واختتم التهامي تصريحاته بالتأكيد على أن المشير حفتر يمثل حالة سياسية مختلفة في المشهد الليبي، تقوم على تنويع العلاقات الخارجية، والحفاظ على هامش مناورة واسع، ورفض التبعية المطلقة.









