اخبار مميزةليبيا

الترهوني: زيارة نائب القائد العام إلى باكستان تعكس تقدم رؤية 2030 العسكرية

قال المحلل السياسي محمد الترهوني إن فهم أهمية زيارة نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر إلى باكستان، يتطلب النظر إلى ما سبقها من تحركات دبلوماسية وعسكرية وما يمكن أن ينتج عنها مستقبلًا، مشيرًا إلى أن سلسلة الزيارات التي شملت جمهورية مصر العربية وتركيا وفرنسا، تعكس وجود وتيرة متسارعة نحو تنفيذ رؤية عسكرية وسياسية واضحة المعالم.

وأوضح الترهوني خلال مداخلة على تلفزيون “المسار”، رصدتها “الساعة 24” أن ما يُعرف برؤية 2030 العسكرية بدأ يتجسد على أرض الواقع من خلال بناء مؤسسة عسكرية قوية تقوم على الشراكات مع دول ذات ثقل إقليمي ودولي، لافتًا إلى أن التعاون مع دولة بحجم باكستان، باعتبارها قوة نووية وذات تأثير إقليمي كبير، يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

وأضاف أن هذه الزيارات المتكررة أثبتت أن العديد من الدول والقوى الفاعلة باتت تدرك وجود قيادة قادرة على إدارة الملفات السياسية والعسكرية بكفاءة، والمضي بها إلى الأمام، مشيرًا إلى أن نتائج هذه التحركات بدأت تظهر بصورة ملموسة من خلال ما تحقق من مكاسب على صعيد تطوير المؤسسة العسكرية.

وحول أهمية الشراكة مع الجيش الباكستاني في مجالي التدريب ومكافحة الإرهاب، قال الترهوني إن نائب القائد العام للقوات المسلحة يتميز بحرصه على استثمار الفرص التي تحقق نتائج عملية ومباشرة للمؤسسة العسكرية، موضحًا أن باكستان تمتلك خبرات واسعة في مجالات التدريب والتسليح والتأهيل العسكري.

وأكد أن التعاون مع مؤسسة عسكرية بحجم الجيش الباكستاني من شأنه أن يسهم في رفع كفاءة القوات المسلحة، سواء من خلال برامج التدريب أو التأهيل أو تطوير القدرات القتالية والفنية، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات الباكستانية في مجالات مكافحة الإرهاب وتعزيز الجاهزية العسكرية.

وأشار إلى أن الزيارة لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تحمل أبعادًا سياسية أيضًا، موضحًا أن باكستان، شأنها شأن عدد من الدول الأخرى، باتت تتابع التطورات الليبية وتدرك أهمية وجود شخصية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

وفي سياق حديثه، لفت الترهوني إلى أن التقارب الذي تشهده ليبيا مع عدد من الدول، من بينها تركيا ومصر، يأتي بالتزامن مع ما وصفه بتنامي فرص التوافق السياسي، خاصة في ظل الحديث عن مبادرات دولية تهدف إلى دفع العملية السياسية نحو الأمام.

وعن دلالات الزيارة في إطار تنويع الشراكات العسكرية الدولية، أوضح الترهوني أن القيادة العامة للقوات المسلحة تنتهج سياسة تقوم على توسيع شبكة العلاقات الدولية وتعزيز التواصل مع مختلف الأطراف المؤثرة، مؤكدًا أن عددًا من الدول التي كانت تتبنى مواقف مختلفة في السابق باتت اليوم أكثر انفتاحًا على التعاون والتواصل مع القيادة العامة.

وأضاف أن هذه التحركات تحمل رسالة إقليمية ودولية مفادها أن هناك جهودًا متواصلة لكسر حالة الجمود التي شهدتها الأزمة الليبية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن العلاقات التي جرى بناؤها مع أطراف إقليمية ودولية أسهمت في تعزيز مكانة القيادة العامة على الساحة الدولية.

كما اعتبر أن الزيارات الخارجية المكثفة التي يقوم بها نائب القائد العام تعكس وجود مشروع متكامل ذي أبعاد سياسية وعسكرية، مشيرًا إلى أن نتائج هذه التحركات بدأت تظهر بصورة واضحة من خلال تنامي العلاقات الدولية واتساع مجالات التعاون مع عدد من الدول.

وختم الترهوني حديثه بالتأكيد على أن رؤية 2030 تمثل مشروعًا استراتيجيًا طويل المدى يهدف إلى تطوير المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها، مشيرًا إلى أن الخطوات التي جرى تنفيذها منذ إطلاق هذه الرؤية بدأت تلامس الواقع بشكل ملموس، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الإنجازات على المستويين العسكري والسياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى