“بوعلي”: تآكل الطبقة الوسطى في ليبيا فاتورة الفساد تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي

قال المحلل السياسي الجوير يونس بوعلي، إن الطبقة الوسطى تعد ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي؛ لكونها تشكل القوة الشرائية والمحرك الأساسي للاستهلاك، والمصدر الرئيس للكفاءات.
وأوضح بوعلي، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن ما يتخذه المسؤولون عن السلطة في ليبيا اليوم من قرارات اقتصادية غير مدروسة بات يساهم بشكل مباشر في سحق هذه الطبقة وتآكلها؛ حيث أدى استشراء الفساد وإهدار المال العام إلى قفزات متتالية في سعر الدولار وتدهور القيمة الشرائية للدينار.
وتابع: “لتغطية هذا العجز، اتجهت السلطات إلى حلول جباية أرهقت المواطن، بدءا من فرض رسوم وضرائب إضافية على مبيعات النقد الأجنبي، وصولا إلى رفع الضرائب الجمركية ورفع أسعار السلع والخدمات الأساسية”.
واستكمل: “عندما تتآكل الطبقة الوسطى تحت وطأة هذه القرارات، يتحول المجتمع نحو استقطاب حاد؛ فتتركز الثروة في أيدي فئة قليلة مستفيدة من اقتصاد الانقسام والفساد، بينما تهوي أغلب الأسر نحو مستويات أدنى من الفقر”.
وزاد: “هذا الانكماش يضعف الحركة الاقتصادية، ويدفع الكفاءات والشباب إلى الهجرة، ويزيد من الاحتقان السياسي والتأزم الاجتماعي نتيجة أزمة التوقعات لدى عائلات كانت تمتلك حدا أدنى من الأمان المالي والقدرة على التخطيط للمستقبل”.
وأشار إلى أن استمرار السلطات الليبية في تحميل الطبقة الوسطى فاتورة الفساد وسوء الإدارة المالية لا يؤدي فقط إلى إنهاك المواطن يوميا، بل يرفع بشكل خطير من مخاطر الانفجار المجتمعي وعدم الاستقرار.
وأكد أن الحفاظ على طبقة وسطى قوية عبر سياسات نقدية ومالية عادلة ومكافحة حقيقية للفساد هو الضامن الأول لتماسك المجتمع الليبي وازدهاره.









