الفنيش: التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق تونس يطرح تساؤلات حول مضمونه وآليات اعتماده

قال الباحث السياسي حسام الفنيش إن الإعلان عن توافق لجنة «4+4» إلى على النص النهائي والتوقيع عليه بالأحرف الأولى في تونس يمثل تطوراً مهماً قد ينقل المسار من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التوافق، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول طبيعة الاتفاق ومضمونه والجهات المخولة باعتماده وتنفيذه.
وأوضح الفنيش، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن التوقيع بالأحرف الأولى يعني عادة إقرار المفاوضين بأن النص يمثل الصيغة التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات، لكنه لا يساوي بالضرورة التوقيع النهائي أو التصديق أو دخول الاتفاق حيز التنفيذ، إذ قد تتطلب الاتفاقات إجراءات لاحقة للاعتماد الرسمي.
وأشار إلى أن التراجع عن النص المتوافق عليه لا يصبح مستحيلاً قانونياً بمجرد وضع الأحرف الأولى، لكنه قد يصبح أكثر كلفة وتعقيداً من الناحيتين السياسية والدبلوماسية، خصوصاً إذا جرى الإعلان عنه باعتباره «الاتفاق النهائي».
وتساءل الفنيش عما إذا كان توقيع تونس يمثل فعلاً نهاية المفاوضات، ومن هي الجهة التي ستعتمد الاتفاق رسمياً، ومن يملك صلاحية تحويل مخرجاته إلى قرارات قابلة للتنفيذ.
وأكد أن من حق الليبيين معرفة مضمون التوافقات التي تم التوصل إليها، حتى في حال كان الاتفاق لا يزال مبدئياً، خصوصاً ما يتعلق بالقوانين الانتخابية وترتيبات تنفيذ الخطوتين الأولى والثانية من خارطة الطريق.
ودعا ممثلي لجنة «4+4» إلى توضيح تفاصيل التوافقات ووضع الرأي العام الليبي أمام مضمونها، مؤكداً أن التوقيع بالأحرف الأولى ليس توقيعاً نهائياً، لكنه في الوقت نفسه ليس إجراءً شكلياً، بل يمثل تثبيتاً لما توصل إليه المفاوضون.









