ليبيا
-
الفيتوري: استمرار الفساد والانقسام يفاقمان معاناة الليبيين
أكد عطية الفيتوري، أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، إن جميع الأطراف التي تتعامل بالعملات الأجنبية في السوق الموازية تستفيد بصورة مباشرة أو غير مباشرة من الوضع القائم، مؤكداً أن استمرار الفساد والانقسام المؤسسي يفاقمان معاناة المواطنين ويزيدان الضغط على سعر صرف الدينار الليبي. وأوضح الفيتوري، خلال مقابلة مع قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن المستفيدين من السوق الموازية يشملون بائعي الدولار ومشتريه على حد سواء، مشيراً إلى أن البائع يحقق أرباحاً من فارق السعر، بينما يلجأ المشتري إلى السوق السوداء لتحقيق مكاسب غير قانونية أو لتجنب مخاطر انخفاض قيمة الدينار، إلى جانب وجود مواطنين يضطرون إلى شراء العملة الأجنبية لأغراض مشروعة، مثل علاج أفراد أسرهم في الخارج. وأشار إلى أن ارتفاع الطلب على الدولار في السوق الموازية، سواء من جانب المحتاجين فعلياً للعملة الأجنبية أو من جانب المتورطين في الفساد، يؤدي إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، موضحاً أن دخول مصرف ليبيا المركزي لضخ ملياري دولار ساهم في الحد من ارتفاع السعر، وأن غياب هذا التدخل كان سيؤدي، بحسب تقديره، إلى مزيد من الارتفاع نتيجة زيادة الطلب. وشدد أستاذ الاقتصاد على أن معالجة أزمة سوق الصرف لا يمكن أن تتم بمعالجة العرض والطلب فقط، بل تتطلب مواجهة الفساد من جذوره، سواء داخل الحكومة أو في المؤسسات المالية، معتبراً أن الوصول إلى هذه الغاية يستلزم وجود حكومة واحدة تخضع للرقابة التشريعية، وتعمل وفق ميزانية موحدة وواضحة. وفيما يتعلق بالاعتمادات المستندية، أكد الفيتوري أن مصرف ليبيا المركزي يتحمل مسؤولية أساسية في مراقبة آلية منح الاعتمادات، باعتبار أن لديه لجنة مختصة تتولى تحديد الجهات المستفيدة وقيمة الاعتمادات، مشيراً إلى أن الرقابة يجب أن تشمل طبيعة الشركات المستوردة، والأسعار المقدمة، وصحة المستندات، ومصدر السلع، ومدى ارتباط الشركات المحلية بموردين حقيقيين في الخارج. وحذرالفيتوري من أن ضعف الرقابة على الاعتمادات يفتح الباب أمام ممارسات فساد واسعة، موضحاً أن منح اعتمادات بملايين الدولارات من دون متابعة دقيقة لكيفية استخدامها وما إذا كانت السلع قد دخلت فعلياً إلى البلاد يمثل خللاً كبيراً في المنظومة المالية. وتساءل الفيتوري عن مدى قيام الجهات الرقابية بدورها في مواجهة هذه التجاوزات، مشيراً إلى مسؤولية ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية، إلى جانب مصرف ليبيا المركزي، في متابعة عمليات الاعتماد والتحقق من سلامة الإجراءات، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات. وأكد أن مسؤولية الفساد لا تقع على المصرف المركزي وحده، بل تتحمل الحكومات أيضاً جانباً كبيراً منها، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق العام والمشروعات والمشتريات الحكومية، مشيراً إلى وجود مبالغة في تكاليف بعض المشروعات، واحتمال وجود مشروعات غير حقيقية، بحسب تعبيره. وقال إن إصلاح الإنفاق الحكومي يتطلب الالتزام بالنظام المالي للدولة، وتعزيز الشفافية في عمليات التعاقد والمشتريات والعطاءات، بحيث تخضع المشاريع والإنفاق الحكومي لقواعد واضحة ورقابة فعلية، بدلاً من ترك المجال أمام التجاوزات. ورأى الفيتوري أن تعاون وزارة الاقتصاد بالحكومة الوحدة المؤقتة مع مصرف ليبيا المركزي لدراسة الاعتمادات وتعزيز الشفافية يمثل خطوة إيجابية، لكنه شدد على أنها لا تكفي وحدها للقضاء على الفساد، لأن معالجة المشكلة تتطلب استهداف جميع مصادره، بما في ذلك الإنفاق الحكومي. وأكد أن ضبط الميزانية يمثل خطوة أساسية لإصلاح الاقتصاد، موضحاً أن المطلوب ليس فقط ميزانية محددة البنود، وإنما ميزانية واحدة للدولة بأكملها، محذراً من أن استمرار وجود حكومتين يجعل من الصعب مراقبة الإنفاق العام أو معرفة حجم الأموال التي تنفقها كل جهة. وأضاف أن وجود حكومتين يؤدي إلى تداخل الإنفاق وغياب التنسيق، إذ تسعى كل حكومة إلى تنفيذ مشروعات وإنفاق أموال بصورة منفصلة، الأمر الذي يجعل عملية الرقابة وتحديد مكامن الخلل في الميزانية أكثر صعوبة. وأكد أن بناء اقتصاد ليبي سليم يتطلب توحيد مؤسسات الدولة، ووجود حكومة واحدة وميزانية واحدة تخضعان للرقابة، مع تفعيل أجهزة مكافحة الفساد والرقابة على الاعتمادات والإنفاق العام، معتبراً أن استمرار الانقسام المالي والمؤسسي سيبقي المواطن الليبي في مواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار واضطراب سعر الصرف واتساع السوق الموازية.
أكمل القراءة » -
مسعود يبحث مع وزير الدولة بالخارجية القطرية تطوير قطاع النفط والغاز
التقى مسعود سليمان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، محمد بن عبدالعزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية في دولة قطر والوفد المرافق المرافق له. وقال مسعود، عبر حسابه على فيسبوك:”تشرفت بزيارة الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي، وزير الدولة…
أكمل القراءة » -
أبو سنينة: المركزي يتحمل مسؤولية توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء
قال المدير السابق لإدارة الرقابة بمصرف ليبيا المركزي محمد أبوسنينة:” لقد شهد العقد الأول من الألفية الثالثة قيام مصرف ليبيا…
أكمل القراءة » -
شكشك يبحث مع نائبة تيتيه تطوير العمل الرقابي
رئيس ديوان المحاسبة، “خالد شكشك”، يلتقي نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “أوليركا ريتشاردسون” لبحث تعزيز التعاون والتنسيق. وناقش اللقاء أهمية تقارير الديوان الرقابية كمصدر موثوق للبيانات والمعلومات، إلى جانب دعم الشفافية والمساءلة والإصلاح المؤسسي، بحسب بيان ديوان المحاسبة. كما بحث الجانبان تطوير العمل الرقابي وتعزيز الاستفادة من الخبرات الدولية.
أكمل القراءة » -
الترهوني: توافق «4+4» أعاد الأمل لليبيين بعد سنوات من تعثر الحوار
قال المحلل السياسي محمد صالح الترهوني إن مبدأ الإبهام أو مبدأ الفشل الكبير جدًا كان حاضرًا بشكل كبير في الاجتماعات…
أكمل القراءة » -
وزير الدولة القطري: التكامل بين جميع المبادرات يخلق حلاً للجمود السياسي
التقت أمس في طرابلس الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، وزير الدولة بدولة قطر، محمد بن عبد العزيز الخليفي، وتبادلت…
أكمل القراءة » -
البوري: إعادة تفعيل صندوق موازنة الأسعار تعيد إنتاج تشوهات اقتصادية سابقة
انتقد المحلل الاقتصادي نعمان البوري الدعوات إلى إعادة تفعيل صندوق موازنة الأسعار، معتبراً أن المشكلة الاقتصادية في ليبيا لا تكمن في توقف عمل الصندوق، وإنما في النموذج الاقتصادي وآليات الدعم المعمول بها. وقال البوري، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن تجربة موازنة الأسعار امتدت لعقود، ولم تنجح في معالجة أصل المشكلة، بل أسهمت، في خلق تشوهات اقتصادية، داعياً إلى تقييم تجربة الصندوق بالأرقام والنتائج قبل طرح فكرة إعادة تفعيله. وتساءل البوري عن مدى نجاح الصندوق في تحقيق سوق مستقرة، والحد من ارتفاع الأسعار، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ومكافحة التهريب والمضاربة، ومدى تناسب تكلفة الدعم الذي تحملته الدولة مع النتائج المتحققة. وأوضح أن تدخل الدولة لتحديد أسعار السلع وبيعها بأقل من تكلفتها الحقيقية لا يلغي التكلفة، وإنما ينقلها إلى الخزانة العامة، مشيراً إلى أن ضعف الرقابة وتعدد أسعار الصرف والتهريب واتساع الاقتصاد الموازي قد تجعل الدعم غير الموجه عرضة للتسرب والاستفادة منه من غير المستحقين. وأشار إلى أن دعم السلع لا يحقق بالضرورة العدالة الاجتماعية، لأن الغني والفقير يحصلان على الدعم ذاته، مستشهداً بدعم الوقود الذي يستفيد منه أصحاب السيارات على اختلاف أوضاعهم، إلى جانب استفادة التجار والمضاربين والمهربين من بعض صور الدعم السلعي. وأكد البوري أن البديل، من وجهة نظره، يتمثل في الانتقال من دعم السلعة إلى دعم الإنسان، ومن الدعم العام إلى الدعم الموجه، عبر إنشاء قاعدة بيانات وطنية وربطها بالمنظومات المصرفية والرقمية، بما يسمح بإيصال الدعم النقدي مباشرة إلى المواطنين المستحقين. وشدد على ضرورة معالجة الأسباب الأساسية لارتفاع الأسعار، وفي مقدمتها استقرار سعر الصرف، وتفعيل السياسة النقدية، وتوحيد الإنفاق، وإصلاح السياسة المالية، ومكافحة التهريب، ووقف تمويل الحكومات بالعجز، إلى جانب تطوير منظومة الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي كمحرك رئيسي للاقتصاد. وحذر المحلل الاقتصادي من أن إعادة إنشاء أو تفعيل مؤسسات الدعم بالآليات ذاتها التي كانت سائدة في السابق قد تمثل، بحسب وصفه، «إعادة إنتاج للمشكلة» بدلاً من تقديم حل اقتصادي مستدام. ودعا إلى الاستفادة من التكنولوجيا والبيانات وأنظمة المدفوعات الرقمية لإعادة تصميم منظومة الدعم في ليبيا، بحيث تكون أكثر شفافية واستهدافاً وقابلية للقياس والمراجعة. وأكد أن ليبيا لا تحتاج إلى إعادة تدوير الحلول القديمة، وإنما إلى تطوير حلول جديدة للمشكلات الاقتصادية القائمة، تقوم على حماية المواطن بدلاً من دعم السلعة، بما يضمن توجيه المال العام إلى مستحقيه والحفاظ على قدرة السوق على العمل بصورة أكثر كفاءة.
أكمل القراءة » -
سالمة: التوطين والتلاعب بالسجل المدني يهددان مستقبل ليبيا
طرحت سالمة الشعاب، عضو حراك «لا للتوطين»، تحذيرات شديدة اللهجة من مخاطر ما وصفته بمحاولات تغيير التركيبة السكانية في ليبيا، معتبرة أن التلاعب بالسجل المدني ومنح أجانب أرقامًا وطنية ووثائق رسمية، في ظل الانقسام السياسي وضعف مؤسسات الدولة، يمثل تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية ولمستقبل الدولة الليبية. وقالت الشعاب، في مداخلة على تلفزيون “المسار”، رصدتها صحيفة الساعة 24، إن إطالة أمد المرحلة الانتقالية وحالة الانقسام السياسي…
أكمل القراءة » -
إسماعيل: هناك العديد من النقاط الإيجابية في اتفاق «4+4»
قال المتحدث السابق باسم مجلس الدولة الاستشاري، السنوسي إسماعيل، إن الإشكالية الأساسية في الاتفاق المعروف بصيغة «4+4» تتمثل في قلة…
أكمل القراءة » -
شوايل: الهوية الليبية مخترقة.. وتزوير الرقم الوطني يهدد أمن الدولة
حذّر وزير الداخلية الأسبق عاشور شوايل من خطورة ما وصفه باختراق منظومة الهوية الوطنية في ليبيا، محذرًا من تداعيات تزوير الأرقام الوطنية وجوازات السفر والقيود العائلية، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات أمنية وسياسية واجتماعية، وصولًا إلى التأثير المحتمل في الانتخابات المقبلة. وقال شوايل، في مداخلة على تلفزيون “المسار”، رصدتها صحيفة الساعة 24، إن ملف التجنيس ومنح الأرقام الوطنية والجوازات للأجانب…
أكمل القراءة »