اخبار مميزةليبيا

الفنيش: الزمن الليبي ينتظر وعيه

قال المحلل السياسي حسام الفنيش، إن “الزمن الليبي ينتظر وعيه!”.

وأضاف الفنيش، في منشور على فيسبوك، “يبدو أن ليبيا تعيش زمنا لا يشبهها زمنا يتقدم من دون أن يتحرك ويعيد نفسه كما لو كان يدور في دائرة مغلقة من الأمل والخذلان”.

وتابع؛ “لم يعد السؤال الليبي سياسيا فحسب بل أصبح وجوديا عميقا: كيف يمكن لشعب ان يتغير إذا لم يغير وعيه؟ وكيف يمكن لزمن أن يولد من رحم الفراغ؟
يقال إن الفلسفة تسبق التغيير وإن الفكر هو الخطوة الأولى في رحلة التحول”.

وأردف؛ “في ليبيا تتوالى الأحداث وتتعاقب الوجوه ولا يترك الزمن وراءه سوى الغبار”. معقبًا، “نتحرك من دون فكرة ونثور من دون معنى ونعود في النهاية إلى نقطة البدء”.

وتساءل “فهل يمكن أن يبنى وطن على حركة بلا فكر أو على حماسة بلا بوصلة؟”

وأكمل؛ “في عمق التجربة الليبية ثمة صراع بين زمن يهرول نحو الانفجار وزمن يتأمل بصمت. وبينهما يقف الإنسان الليبي يراقب نفسه في مرآة غائمة يتساءل: من أنا في هذا الركام؟ من الذي يروي قصتي؟ أهي السياسة التي تمزق أم الروح التي تحاول أن تجمع فتات المعنى؟”.

وأشار موضحًا “لقد فقدنا القدرة على التأمل وسط ضجيج الشعارات نسينا أن الفعل بلا فكر يتحول إلى عبث وأن الثورة بلا وعي تصبح دائرة مغلقة من الإنهاك والانتظار”.

وقال؛ “ربما آن الأوان أن نتوقف قليلا أن نصغي لصوت آخر من داخلنا من تلك المسافة الصامتة بين ما كنا نريده وما أصبحنا عليه”.

وأردف “قال هيغل إن “البومة لا تطير إلا عند الغسق” أي أن الوعي لا يولد إلا حين يبدأ النهار بالأفول. ربما نحن في تلك اللحظة الليبية الغسقية لحظة الإدراك المتأخر حيث لا يزال بإمكاننا أن نفكر قبل أن يطفئ الليل آخر ما تبقى من ضوء”.

وختم متسائلًا: “هل يمكن أن يفكر الزمن الليبي في نفسه أخيرا؟ هل نملك الشجاعة لنسائل ذواتنا لا الآخرين؟”، معقبًا؛ “ربما يبدأ التغيير الحقيقي حين ندرك أن ما نحتاجه هو فكر جديد يفكر فينا قبل أن نفكر فيه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى