دول في مجلس الأمن تحذر من تداعيات أزمة المياه والمخاطر المناخية في ليبيا

حذرت كولومبيا والدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا وليبيريا وبنما وبريطانيا، خلال بيان مشترك قبيل إحاطة مجلس الأمن الدولي، من أن تفاقم أزمة المياه والمخاطر المناخية في ليبيا قد يقوض الاستقرار ويزيد النزاعات المحلية على الموارد ويضعف مؤسسات الدولة.
وأشار البيان إلى أن شح المياه دفع ليبيا إلى الاعتماد بشكل كبير على المياه الجوفية غير المتجددة، في وقت تضغط فيه البنية التحتية المتقادمة على منظومة النهر الصناعي العظيم، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام هطول الأمطار.
ولفتت الدول إلى أن القطاع الزراعي يشغل أقل من 2% من مساحة ليبيا، لكنه يستهلك الجزء الأكبر من مواردها المائية، معتبرة أن فيضانات درنة عام 2023 أبرز مثال على تحول المخاطر المناخية إلى كارثة إنسانية بفعل ضعف البنية التحتية والانقسام المؤسسي.
كما حذرت من استمرار الجفاف والنزوح وانعدام الأمن الغذائي في جنوب ليبيا، وتحول الضغوط المناخية إلى عامل يزيد هشاشة المجتمعات المحلية، مشيرة إلى تقاطع الجفاف والضغوط المناخية في الجنوب مع الحركة عبر الحدود والرعي وشبكات التهريب والاتجار والجماعات المسلحة.
ودعت الدول إلى تسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي في ليبيا 2026–2050، وتوفير دعم دولي مالي وفني لمعالجة استنزاف المياه الجوفية وفجوات البنية التحتية.
كما طالبت بتعزيز التعاون مع دول الجوار في إدارة الموارد المائية المشتركة، ومن بينها خزان الحجر الرملي النوبي، لمنع تحولها إلى مصدر للتوتر.
ورحبت الدول باعتماد ليبيا في يوليو 2026 أول إطار استراتيجي للمناخ في إطار اتفاق باريس، داعية إلى توحيد إدارة مخاطر المناخ والكوارث بدل تشتتها بين السلطات.









