الفضيل: وجود الدعم من حيث المبدأ يمثل تشوهاً اقتصادياً

وأشار إلى ما ورد في تقارير دولية وتقارير لجان خبراء بشأن وجود تهريب في عرض البحر، بل وحدوث عمليات قبل وصول شحنات المحروقات إلى الأراضي الليبية، بحسب ما نُقل عن تلك التقارير.
كما أشار إلى تصريحات لمسؤولين في الدولة تحدثوا عن تهريب الوقود قبل تفريغه في مستودعات شركة البريقة، معتبراً أن ذلك يؤكد أن المشكلة لا تتعلق فقط بمرحلة التوزيع أو بمحطات الوقود.
وقال إن مكافحة التهريب تتطلب معالجة «منابع التهريب» نفسها، وتحديد الجهات المستفيدة منه، وتطبيق القانون على الجميع، مشدداً على أن أي إصلاح لمنظومة الدعم لن يحقق أهدافه إذا استمرت عمليات التهريب.
وأشار الفضيل إلى أن مشكلة المحروقات في ليبيا لا تتعلق بالبنزين فقط، بل إن الديزل يمثل تحدياً أكبر، مستشهداً ببيانات عام 2024 التي قال إنها تظهر ارتفاع نسبة استهلاك الديزل الموجه إلى المؤسسات العامة.
وأوضح أن نحو 78% من الديزل المستورد أو المنتج محلياً يذهب إلى جهات ومؤسسات عامة، مثل شركة الكهرباء والجيش والشرطة ومصانع الإسمنت وغيرها، بينما يمثل البنزين حالة مختلفة، إذ تذهب النسبة الأكبر منه إلى شركات التوزيع والسوق المحلي، فيما تذهب نسبة أقل إلى المؤسسات العامة.
وأكد أن هذه الأرقام تعني أن أي قرار باستبدال الدعم يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة الاستهلاك الحكومي، وليس فقط استهلاك المواطنين.
ورفض الفضيل حصر المستفيدين من دعم المحروقات في أصحاب السيارات أو ذوي الدخول المرتفعة، موضحاً أن الفئات الفقيرة تستفيد من الدعم بصورة غير مباشرة أيضاً.
وقال إن المواطن الذي لا يمتلك سيارة يستفيد من انخفاض تكلفة النقل، وبالتالي من انخفاض تكلفة نقل السلع والخدمات بين المدن، كما أن ارتفاع أسعار الوقود سينعكس على أسعار النقل والغذاء والخدمات والكهرباء، بما يؤثر بصورة أكبر على أصحاب الدخول المحدودة.
وأوضح أن الأسرة الفقيرة قد تضطر أيضاً إلى تحمل تكاليف إضافية بسبب أزمة الكهرباء، مثل شراء مولد كهربائي أو الوقود اللازم لتشغيله، ما يجعل ارتفاع أسعار المحروقات عبئاً إضافياً عليها.









