الديباني: التحركات بين واشنطن والكرملين تعكس سياسة توازن دولي تقودها القيادة العامة

قال المحلل السياسي عبدالله الديباني، إن التحركات والاتصالات الأخيرة بين واشنطن والكرملين لا يمكن النظر إليها باعتبارها لقاءات بروتوكولية، معتبراً أنها تعكس، وفق رؤيته، استراتيجية قائمة على موازنة العلاقات الدولية وتعزيز موقع ليبيا في المشهد الإقليمي والدولي.
وأضاف الديباني، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن التحركات الأخيرة تجسد ما وصفه بـ«سياسة التوازن الدولي»، مشيراً إلى أن الأمن والسياسة أصبحا، بحسب تقديره، مسارين متلازمين في إدارة المشهد الليبي.
ونوه بأن الدور السياسي للقيادة العامة للقوات المسلحة لم يعد، من وجهة نظره، مقتصراً على الجانب الميداني، وإنما امتد إلى المجال السياسي والدبلوماسي، عبر بناء شراكات متوازنة وفتح قنوات تواصل مع القوى الدولية الكبرى في الشرق والغرب.
وأشار الديباني، إلى أن هذا النهج أسهم، وفق تقديره، في تعزيز حضور القيادة العامة ضمن المعادلات الدولية المتعلقة بليبيا والمنطقة، معتبراً أن بناء علاقات متوازنة مع القوى الكبرى يهدف إلى ترسيخ موقع ليبيا كشريك قادر على حماية مصالحه وعدم الارتهان لمحور دولي واحد.
كما أشاد بما وصفه بالدور الاستراتيجي لنائب القائد العام ومكتبه السياسي، معتبراً أن تحركاتهما تعكس رؤية تقوم على عدم الانحياز إلى محاور محددة، والعمل بدلاً من ذلك على خلق توازنات دولية تضع مصلحة الدولة الليبية في مقدمة الأولويات.
وأكد الديباني أن مستقبل ليبيا، وفق رؤيته، ينبغي أن يكون قائماً على قدرة أبنائها ومؤسساتها على إدارة علاقاتها الخارجية بما يخدم مصالح البلاد، بعيداً عن سياسة الارتهان أو الاصطفاف.
وأوضح أن التحولات في المشهد الدولي لا تحدث، من وجهة نظره، بفعل الصدفة، وإنما نتيجة تفاعلات وتوازنات في القوة، معتبراً أن بناء العلاقات الدولية المتوازنة يمثل أحد العوامل المؤثرة في رسم مستقبل ليبيا وموقعها في محيطها الإقليمي والدولي.









