“العباسي”: “أبوسليم” تحذر من تفاقم أزمة الكهرباء.. وتطالب بحلول عاجلة

حذّر الصديق العباسي، رئيس لجنة الأزمة والطوارئ ببلدية أبوسليم، من استمرار الأوضاع الخدمية الصعبة التي تواجه المواطنين، مؤكداً أن البلدية تتابع عن كثب تداعيات أزمات الكهرباء والوقود والدقيق، وتسعى إلى نقل معاناة الأهالي إلى الجهات المسؤولة والعمل على إيجاد حلول عاجلة ومستدامة.
وقال العباسي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة “ليبيا الأحرار”، ورصدتها “الساعة24″، إن أزمة الكهرباء باتت من أبرز الملفات التي تؤرق سكان بلدية أبوسليم، مشيراً إلى أن بعض المناطق تشهد طرحاً للأحمال يمتد لساعات طويلة، تبدأ منذ ساعات الصباح وتستمر في بعض الأحيان حتى وقت متأخر من الليل، بما يصل إلى نحو 11 أو 12 ساعة من انقطاع التيار.
وطالب رئيس لجنة الأزمة، من الشركة العامة للكهرباء بضرورة تحقيق العدالة في توزيع الأحمال، والالتزام بجدول واضح ومعلن مسبقاً، بحيث يتمكن المواطن من معرفة مواعيد انقطاع الكهرباء وعودتها، بدلاً من ترك الأهالي أمام انقطاعات مفاجئة ومتفاوتة بين المناطق.
وأوضح أن المواطنين لم يعودوا يواجهون أزمة انقطاع الكهرباء فقط، بل أصبحت تداعياتها تمس قطاعات وخدمات أساسية أخرى، من بينها المياه، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل مباشر على الكهرباء لتشغيل المضخات، لافتاً إلى أن استمرار الانقطاع يضاعف معاناة كبار السن والأطفال والمرضى والأسر التي تعاني أصلاً من ظروف صعبة.
وأشار إلى أن لجنة الأزمة تتابع شكاوى المواطنين بشكل مستمر، وأن هناك نقصاً في بعض قطع الغيار والمعدات اللازمة لمعالجة الأعطال، موضحاً أن بعض الأهالي اضطروا إلى البحث عن قطع ومفاتيح كهربائية بأنفسهم بشكل متعب وشرائها من السوق من أجل إعادة التيار إلى مناطقهم.
وبيّن العباسي، أن عدداً من المناطق داخل بلدية أبوسليم، وخاصة الواقعة ضمن نطاق مشروع الهضبة الزراعي، تواجه مشكلات متكررة، من بينها مناطق مدرج الغفاري والخلاطات ومسلم المركزي، إلى جانب عدد من المحلات والأحياء الأخرى، مؤكداً أن بعض المحطات تحتاج إلى صيانة عاجلة وتوفير معدات وقطع غيار أساسية.
وأكد أن الإمكانيات المتاحة لدى فرق وإدارات التوزيع لا تتناسب مع حجم الأعطال والمناطق التي يفترض تغطيتها، مشيراً إلى أن إدارة توزيع مشروع الهضبة الزراعي تعمل بإمكانيات محدودة، من بينها نقص المركبات والمعدات والكوادر الفنية، الأمر الذي يعرقل سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين ومعالجة الأعطال.
وكشف العباسي، أن بلدية أبوسليم، وبالتنسيق مع عميد البلدية وأعضاء المجلس البلدي، تحركت منذ الأيام الأولى للأزمة، وعقدت اجتماعات ووجهت عدة مراسلات رسمية إلى الشركة العامة للكهرباء ولجنة أزمة الوقود، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناة المواطنين.
وأضاف أن بعض هذه المراسلات شهدت استجابة من الجهات المعنية، حيث تم توفير بعض المحولات والمولدات والإمكانيات المؤقتة، إلا أن هذه الإجراءات، بحسب وصفه، لا تمثل حلاً جذرياً للأزمة، وإنما حلولاً مؤقتة للتعامل مع الوضع القائم، في وقت لا تزال فيه مشكلة طرح الأحمال غير العادل قائمة.
وشدد رئيس لجنة الأزمة والطوارئ ببلدية أبوسليم، على أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية، وأن المطلوب هو وضع خطة واضحة لمعالجة أسباب الأزمة من جذورها، وتأهيل المحطات المتهالكة، وتوفير المعدات وقطع الغيار اللازمة، ودعم فرق الصيانة والتوزيع حتى تتمكن من التعامل مع الأعطال بصورة أسرع وأكثر فاعلية.
وثمّن العباسي، صبر المواطنين داخل بلدية أبوسليم وتحملهم للظروف الحالية، مؤكداً أن البلدية تضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، وأن التحرك لا يقتصر على ملف الكهرباء، بل يشمل كذلك الوقود والمياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي تمس الحياة اليومية للأهالي.
كما وجه العباسي، رسالة واضحة إلى الجهات المختصة بضرورة الإسراع في معالجة أزمة الكهرباء قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر، محذراً من أن استمرار الانقطاعات الطويلة وعدم وضوح جداول طرح الأحمال قد يؤديان إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي، داعياً إلى التحرك العاجل والاستجابة لمطالب المواطنين قبل الوصول إلى أشكال أكبر من الاحتجاج أو التصعيد.
وأكد أن لجنة الأزمة ببلدية أبوسليم ستواصل متابعة الملف والتواصل مع الجهات المختصة، بهدف ضمان توفير الخدمات الأساسية وتحسين ظروف المواطنين، مشدداً على أن المواطن الليبي يستحق خدمة مستقرة وحلولاً حقيقية تتجاوز المعالجات المؤقتة للأزمات المتكررة.









