ليبيا

  • بلها: الخلل في ليبيا داخلي.. ولابد من استغلال الزخم الدولي لحماية مصالحنا

    قال رئيس تجمع تكنوقراط ليبيا أشرف بلها إن الخلل الأكبر في الأزمة الليبية لا يزال داخلياً، وليس لدى الأطراف الإقليمية والدولية، مؤكداً أن استمرار الانقسام بين القوى المحلية وعجزها عن الاتفاق على مصالحها المشتركة يمنح الدول الخارجية فرصة لفرض رؤاها وشروطها، داعياً الليبيين إلى استغلال تنافس هذه الدول على النفوذ والمصالح لدعم حل ليبي يحافظ على سيادة البلاد ومصالحها. وأوضح بلها، في لقائه مع قناة الوسط، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن مصر تمثل أحد أبرز اللاعبين الإقليميين في الملف الليبي، نظراً إلى علاقاتها الواسعة بمختلف الأطراف، مشيراً إلى أن القاهرة تدرك مصالحها في ليبيا وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع الفاعلين الموجودين على الأرض، لافتاً إلى أن انفتاحها لم يعد مقتصراً على طرف واحد، بل توسع ليشمل مختلف الأطراف في المشهد الحالي. وأكد أن مصر تتمتع بثقل إقليمي مهم لدى مختلف الأطراف الليبية، إلا أنها ليست اللاعب الإقليمي الوحيد، إذ توجد دول عربية وغير عربية تتنافس على التأثير في صياغة مستقبل البلاد. وأضاف أن من بين أبرز اللاعبين تركيا ومصر ودول الخليج، إلى جانب فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن جميع هذه الأطراف تمتلك مصالح ورؤى خاصة بشأن ليبيا، وتسعى إلى حماية هذه المصالح أو تطويرها أو ضمان استمرارها. وأوضح بلها أن هذه الدول تعلن دعمها للمسار الأممي، كما أن مبادرة المبعوث الأمريكي مسعد بولس تسير من الناحية الشكلية والدبلوماسية في الاتجاه نفسه، غير أن لكل دولة في الواقع وسائلها الخاصة لرعاية مصالحها والتأثير في المشهد الليبي بما يخدم أهدافها. وأكد أن السياسة الدولية لا تقوم على العمل الخيري، وإنما على المصالح والنفوذ والقوة، موضحاً أن الدول قد تتحرك في بعض الأحيان في إطار التعاون والصداقة، لكنها في الوقت نفسه تستغل الظروف والأزمات لتحقيق مكاسبها، خصوصاً عندما تجد أمامها دولة منقسمة وضعيفة وغير قادرة على توحيد موقفها. وشدد بلها على أن المشكلة لا تكمن في وجود المصالح الخارجية بحد ذاتها، وإنما في ضعف الموقف الليبي، معتبراً أن الليبيين يفترض أن يمتلكوا رؤية أقوى وأن يجعلوا مصالحهم الوطنية أولوية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من حاجة الدول الأخرى إلى تحقيق مصالحها داخل ليبيا. وقال إن من مصلحة الليبيين أن يستفيدوا من التنافس الإقليمي والدولي، وأن يحشدوا هذه المصالح الخارجية في اتجاه يدعم الاستقرار وإنهاء الأزمة، بدلاً من السماح للدول بأن تستخدم الانقسام الليبي لإملاء شروطها. وفي تقييمه للوضع الأمني الأخير، أشار بلها إلى أن التطورات التي شهدتها الزاوية غرباً، بالتزامن مع اغتيال اللواء فوزي المنصوري في بنغازي، تطرح مجدداً تساؤلات حول قدرة القوى المحلية على ضبط مناطق نفوذها، ومدى تأثير ذلك في الحسابات الأمريكية بشأن الأطراف التي يمكن الاعتماد عليها في أي تسوية مقبلة. وأوضح أن ليبيا، بصورة مجازية، تنقسم حالياً إلى معسكرين رئيسيين، أحدهما في الشرق الذي يسيطر على جزء كبير من البلاد ويتمتع بسلطة موحدة، بينما لا يزال المعسكر الغربي يعاني من تعدد مراكز القوة وغياب مظلة سياسية وأمنية واجتماعية موحدة قادرة على إدارة المنطقة. وأضاف أن هذا الفارق يلفت انتباه المجتمع الدولي، الذي يبحث قبل كل شيء عن الاستقرار، موضحاً أن مفهوم الاستقرار لدى بعض الأطراف الدولية قد يعني أحياناً الإبقاء على الوضع القائم ومنع عودة الحرب، حتى لو لم يؤدي ذلك بالضرورة إلى إنهاء الانقسام أو بناء دولة موحدة. وأشار إلى أن المجتمع الدولي ينظر إلى وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية التي ساهمت مصر وتركيا في دعمها على أنها عناصر تساعد في المحافظة على الاستقرار، وهو استقرار يخدم جزءاً من مصالح تلك الدول، لأنها تجد في الوضع الحالي مساحة لتحقيق بعض أهدافها دون الدخول في صراع جديد واسع. وأكد بلها أن الليبيين لا يزالون غير قادرين على الجلوس معاً والوصول إلى تفاهمات حقيقية رغم كثرة المبادرات الدولية، معتبراً أن هذه المشكلة داخلية بالدرجة الأولى، وليست ناتجة عن عدم وجود رغبة لدى الأطراف الخارجية في التوصل إلى حل. وأضاف أن المجتمع الدولي نفسه يؤكد في قراراته أن الحل يجب أن يكون «ليبي-ليبي»، وأن الدول الخارجية ليست ملزمة بإنتاج الحل نيابة عن الليبيين، وهو ما يعني أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء الانقسام تقع على الأطراف المحلية نفسها.…

    أكمل القراءة »
  • مشرف: إدارة الأزمة في ليبيا أكثر جاذبية من تسويتها

    قال أستاذ التاريخ السياسي، عبد اللطيف مشرف، إن الأزمة الليبية تمثل نموذجًا مركبًا تتداخل فيه العوامل السياسية والمؤسسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف الفاعلة باتت ترى في إدارة الأزمة وإطالة أمدها مكاسب أكبر من تلك التي يمكن أن تحققها تسوية سياسية شاملة ومستدامة. وأوضح مشرف، في حديث لقناة “الجزائرية الدولية”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن فهم مسار الأزمة الليبية يمكن أن يستند إلى «نظرية المفسدين» التي تميز بين أنماط مختلفة من الأطراف التي تعرقل عمليات السلام، ومن بينها «المفسد المحدد» الذي يسعى إلى ضمان مصالح خاصة عبر التفاوض، و«المفسد الجشع» الذي يعيد صياغة شروط التسوية كلما اقتربت المفاوضات من تحقيق اتفاق حقيقي، بما يضمن استمرار نفوذه وموقعه داخل دائرة الشرعية. وأضاف أن الحالة الليبية تتقاطع بصورة واضحة مع هذين النمطين، إذ ترى أطراف عدة أن استمرار الانقسام يوفر لها مكاسب سياسية واقتصادية ومؤسسية، ما يجعل إدارة الأزمة بالنسبة إليها أكثر جاذبية من إنهائها. ويرى مشرف، أن الإشكالية الأعمق تتمثل في غياب الفاعل العقلاني القادر على تقديم المصلحة الوطنية الليبية على الحسابات الضيقة والمكاسب السياسية الآنية، مؤكدًا أن الأزمة لا يمكن اختزالها في كونها مجرد انتقال ديمقراطي متعثر أو حرب أهلية كلاسيكية، وإنما هي حالة مركبة تتداخل فيها عوامل متعددة. وأشار إلى أن من أبرز هذه العوامل الانقسام المؤسسي والسياسي المزمن، والانقسامات الاجتماعية والقبلية، وإرث النظام السياسي السابق، إلى جانب تعدد الفاعلين الخارجيين وتباين مصالحهم داخل المشهد الليبي. ولفت مشرف، إلى أن الاقتصاد السياسي يمثل عاملًا إضافيًا في تعقيد الأزمة، في ظل اعتماد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على الموارد النفطية وغياب اقتصاد إنتاجي متنوع، الأمر الذي يجعل السيطرة على الموارد ومؤسسات توزيعها مصدرًا أساسيًا للنفوذ السياسي. وقال مشرف، إن من يمتلك أدوات التحكم في الاقتصاد الريعي يستطيع تحقيق مكاسب أكبر، موضحًا أن هذه المكاسب لا تأتي بالضرورة من الشرعية السياسية وحدها، وإنما من القدرة على التحكم في الموارد والمؤسسات التي تديرها. وتابع: أن هذا الواقع يفسر استمرار لجوء بعض الأطراف إلى مسارات تفاوضية دولية وأممية وثنائية، باعتبارها أدوات لتحقيق مكاسب سياسية وتثبيت مواقع النفوذ، وليس بالضرورة باعتبارها طريقًا مباشرًا إلى حل مستدام للأزمة. وأكد مشرف، أن قراءة الخطاب السياسي لبعض الأطراف ينبغي أن تتم في إطار ما يمكن وصفه بـ«التسوية العابرة» أو «التسوق من خلال المنابر»، حيث تتحول المفاوضات والمنصات السياسية أحيانًا إلى ساحات لتثبيت المواقع وتحقيق المكاسب، بدلًا من أن تكون مسارات جادة لإنهاء الانقسام. وشدد على أن تعدد الفاعلين الخارجيين، بالتوازي مع الطبيعة الريعية للاقتصاد الليبي، يزيد من تعقيد فرص التسوية، لأن مصالح القوى المختلفة لا تتطابق بالضرورة مع مصلحة الدولة الليبية في إنهاء الأزمة. وفيما يتعلق بمسار إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي، أوضح مشرف، أن هناك مقاربتين رئيسيتين لتفسير الطريق نحو توحيد السلطة في ليبيا. وتقوم المقاربة الأولى على اعتبار الانتخابات مدخلًا إلى توحيد السلطة، باعتبارها تمنح الشرعية لسلطة تنفيذية وتشريعية منتخبة، بما يتيح إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس موحد، في المقابل، تنطلق المقاربة الثانية، التي يبرز فيها طرح رونالد باريس، من أولوية بناء المؤسسات وتحقيق التوافق بين الفاعلين، ولا سيما الفاعلين العسكريين، قبل إجراء الانتخابات، ووفق هذا الاتجاه، فإن تنظيم انتخابات في ظل استمرار الانقسام المؤسسي قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع، بحيث يستند كل طرف إلى نتائج انتخابية تمنحه شرعية في مواجهة خصومه. وأشار مشرف، إلى أن التجربة الليبية عكست جانبًا من هذه الإشكالية، بعدما تحولت الشرعية الانتخابية نفسها إلى أحد مصادر الانقسام بين الشرق والغرب، في ظل استناد الأطراف المتنافسة إلى أطر سياسية ومؤسساتية مختلفة لتأكيد شرعيتها. وفي هذا السياق، تبرز مقاربة تحاول الجمع بين المدرستين عبر العمل على مسارين متوازيين: توحيد مؤسسات الدولة من جهة، والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية حقيقية من جهة أخرى، بالتزامن مع حوار سياسي مهيكل يضم مختلف الأطراف، وصولًا إلى حكومة ومؤسسات موحدة بين شرق البلاد وغربها. ويرى مشرف، أن هذه المقاربة يمكن أن تتيح منع استمرار الانقسام مع الحفاظ على هدف الوصول إلى انتخابات ذات شرعية وطنية، بدل وضع الانتخابات وتوحيد المؤسسات في مسارين متعارضين.…

    أكمل القراءة »
  • الفنيش: التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق تونس يطرح تساؤلات حول مضمونه وآليات اعتماده

    قال الباحث السياسي حسام الفنيش إن الإعلان عن توافق لجنة «4+4» إلى على النص النهائي والتوقيع عليه بالأحرف الأولى في تونس يمثل تطوراً مهماً قد ينقل المسار من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التوافق، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول طبيعة الاتفاق ومضمونه والجهات المخولة باعتماده وتنفيذه. وأوضح الفنيش، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن التوقيع بالأحرف الأولى يعني عادة إقرار المفاوضين بأن النص يمثل الصيغة التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات، لكنه لا يساوي بالضرورة التوقيع النهائي أو التصديق أو دخول الاتفاق حيز التنفيذ، إذ قد تتطلب الاتفاقات إجراءات لاحقة للاعتماد الرسمي. وأشار إلى أن التراجع عن النص المتوافق عليه لا يصبح مستحيلاً قانونياً بمجرد وضع الأحرف الأولى، لكنه قد يصبح أكثر كلفة وتعقيداً من الناحيتين السياسية والدبلوماسية، خصوصاً إذا جرى الإعلان عنه باعتباره «الاتفاق النهائي». وتساءل الفنيش عما إذا كان توقيع تونس يمثل فعلاً نهاية المفاوضات، ومن هي الجهة التي ستعتمد الاتفاق رسمياً، ومن يملك صلاحية تحويل مخرجاته إلى قرارات قابلة للتنفيذ. وأكد أن من حق الليبيين معرفة مضمون التوافقات التي تم التوصل إليها، حتى في حال كان الاتفاق لا يزال مبدئياً، خصوصاً ما يتعلق بالقوانين الانتخابية وترتيبات تنفيذ الخطوتين الأولى والثانية من خارطة الطريق. ودعا ممثلي لجنة «4+4» إلى توضيح تفاصيل التوافقات ووضع الرأي العام الليبي أمام مضمونها، مؤكداً أن التوقيع بالأحرف الأولى ليس توقيعاً نهائياً، لكنه في الوقت نفسه ليس إجراءً شكلياً، بل يمثل تثبيتاً لما توصل إليه المفاوضون.

    أكمل القراءة »
  • ملوده: لا يمكن الاعتماد على التجار في تأمين السلع الأساسية

    حذر الأستاذ بجامعة مصراتة محمود ملوده، من تداعيات أزمة الوقود الأخيرة على مخزون السلع الغذائية التي تحتاج إلى تبريد، مشيراً…

    أكمل القراءة »
  • رئيس الوزراء المصري: موقفنا ثابت من وحدة ليبيا واستقرار مؤسساتها

    أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال اجتماع مجلس الوزراء، بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر، موقف بلاده الثابت الداعم للحفاظ…

    أكمل القراءة »
  • الجبو: إحباط الشباب وتدهور الأوضاع الاقتصادية يدفعان الليبيين إلى الهجرة

    حذّر الخبير الاقتصادي وحيد الجبو من تفاقم أزمة هجرة الشباب والكفاءات الليبية، مرجعًا أسبابها إلى مجموعة متشابكة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، في مقدمتها البطالة، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وضعف القطاع الخاص، وتردي الخدمات، وغياب مشروعات التنمية، إلى جانب حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تعيشها البلاد. وقال الجبو في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث” رصدتها صحيفة الساعة 24، إن معالجة ملف الشباب لا يمكن أن تقتصر على إنشاء وزارة أو مؤسسة مختصة بهم، مؤكدًا أن القضية أكبر من ذلك بكثير، وتتطلب إصلاحًا اقتصاديًا شاملًا يخلق فرص العمل ويوفر للشباب حياة كريمة ويعيد بناء الثقة بينهم وبين الدولة. وأوضح أن الأسباب الاقتصادية تأتي في مقدمة دوافع الهجرة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والتضخم الوظيفي في القطاع العام، مشيرًا إلى أن ليبيا تضم أكثر من 2.5 مليون موظف، وهو ما يجعل استيعاب عشرات الآلاف من الخريجين الجدد سنويًا في الوظائف الحكومية أمرًا بالغ الصعوبة. وأضاف أن القطاع الخاص، رغم أهميته، لا يزال محدودًا ولا يمتلك القدرة على استيعاب نسبة كبيرة من الخريجين، فضلًا عن وجود فجوة بين مخرجات التعليم الجامعي والفني واحتياجات سوق العمل، الأمر الذي يزيد صعوبة انتقال الشباب من التعليم إلى سوق العمل. وأشار الجبو إلى أن جزءًا من الشباب الليبي يعزف عن بعض المهن، خصوصًا أعمال البناء والتشييد والنظافة والخدمات والمطاعم والمقاهي، لأسباب اجتماعية ونفسية مرتبطة بنظرة المجتمع إلى هذه الأعمال، ما أتاح للعمالة الأجنبية، ولا سيما الأفريقية، الاستحواذ على جزء كبير من هذه الوظائف. ولفت إلى أن هذه النظرة بدأت تتغير تدريجيًا، مع دخول عدد من الشباب الليبيين إلى قطاعات المطاعم والفنادق والخدمات، لكنه شدد على أن المشكلة لا تزال قائمة، وأن توفير فرص عمل حقيقية يتطلب توسيع قاعدة الاقتصاد وتنويع النشاط الإنتاجي. ورأى الجبو أن الأوضاع الأمنية والحروب التي شهدتها ليبيا خلال السنوات الماضية أسهمت بصورة مباشرة في تعميق أزمة الشباب، مشيرًا إلى أن شريحة واسعة منهم كانت من أكثر الفئات تضررًا من الصراعات، كما جرى استغلال بعضهم في التشكيلات المسلحة ليكونوا وقودًا للحروب. وقال إن تراكم البطالة والفقر وانعدام الأفق يدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بحياتهم عبر الهجرة غير النظامية، موضحًا أن الشاب الذي لا يجد وظيفة أو مسكنًا أو وسيلة نقل أو مصدر دخل ثابت قد يصل إلى مرحلة يشعر فيها بأنه لا يملك ما يخسره. وأضاف أن ارتفاع أسعار المساكن والسيارات، مقارنة بمستويات الدخول، جعل تأسيس الأسرة والحصول على مسكن أو وسيلة نقل أمرًا بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى أن أسعار بعض الشقق تصل إلى مئات الآلاف من الدنانير، في حين لا يتجاوز دخل كثير من الموظفين بضعة آلاف من الدنانير شهريًا. وأكد الجبو أن المشكلة الاقتصادية في ليبيا ترتبط كذلك باعتماد الدولة شبه الكامل على النفط، محذرًا من أن استمرار الاقتصاد على هذا النحو يمثل خطرًا على الأجيال المقبلة. وقال إن النفط مورد ناضب، وإن البلاد مطالبة باستغلال عائداته خلال الفترة المتاحة لإقامة مشروعات إنتاجية مستدامة في الزراعة والصناعة والسياحة والتجارة العابرة وتطوير الموارد البشرية، بدلًا من تبديد الإيرادات النفطية في الاستهلاك والإنفاق الجاري. وانتقد ما وصفه بالتخبط المالي والإداري والفساد، معتبرًا أن ذلك أسهم في تعطيل مشروعات التنمية والحد من قدرة الاقتصاد على خلق وظائف جديدة. وأشار إلى أن ليبيا، رغم ثروتها النفطية، ما تزال اقتصادًا استهلاكيًا يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد، ولا تمتلك حضورًا إنتاجيًا قويًا في قطاعات أساسية مثل الغذاء والصناعة، وهو ما يجعلها شديدة الحساسية للتقلبات الاقتصادية وسعر الصرف. وشدد على أن الاستثمار، بما في ذلك الأموال المخصصة للأجيال المقبلة، يجب أن يدار وفق رؤية اقتصادية واضحة تضمن تحقيق عوائد مستدامة، وليس وفق سياسات مالية قصيرة الأجل. وتطرق الجبو إلى ما وصفه بتدهور جودة الحياة في ليبيا، معتبرًا أن أزمة المواصلات تمثل مثالًا واضحًا على ضعف الخدمات العامة.…

    أكمل القراءة »
  • المزريقي: توحيد مؤسسات الدولة مدخل لحل الأزمة الليبية

    أكد الكاتب الصحفي، صهيب المزريقي، أن تجاوز الأزمة الليبية يتطلب إرادة وطنية جامعة، ومساراً سياسياً توافقياً يضع المصلحة العليا للدولة…

    أكمل القراءة »
  • وديع: المبادرة الأمريكية تمتلك أدوات الضغط الميداني لتنفيذها

    قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية مخلوف وديع إن تعدد المسارات التي طرحتها المبعوثة الأممية إلى ليبيا أصبح يشكل عاملاً معطلاً أمام إيجاد حل للأزمة، مشيراً إلى أن المطلوب هو الانتقال من إدارة الأزمة إلى التوصل إلى حل مستدام يمر عبر عملية سياسية تتضمن انتخابات يختار فيها الليبيون ممثليهم بأنفسهم، بالتوازي مع الحد من التدخلات الخارجية التي أسهمت في إذكاء الصراعات داخل البلاد. وأوضح وديع في تصريحات على قناة “الجزائرية الدولية، رصدتها صحيفة الساعة 24، ” أن العوامل المعطلة للأزمة لا تقتصر على تعدد المبادرات، وإنما تشمل أيضاً العديد من الفواعل الخارجية التي تسعى إلى تحصين مصالحها داخل ليبيا، باعتبارها دولة نفطية تمتلك موارد كبيرة من الطاقة أصبحت محل أطماع، لافتاً إلى أن الاهتمام لم يعد يقتصر على الموارد النفطية، وإنما امتد إلى تأمين مسارات الطاقة الليبية بحكم الموقع الجيوسياسي القريب من الدول الأوروبية، وما يتيحه ذلك من فرص لتصدير المنتجات النفطية الليبية إلى الأسواق الأوروبية. وأشار إلى وجود فواعل داخلية تسعى بدورها إلى الحفاظ على مواقعها واستمرار نفوذها داخل ليبيا ومؤسساتها، موضحاً أن هذا النفوذ يأخذ أشكالاً سياسية واقتصادية، من خلال السيطرة على موارد الطاقة وقضايا أخرى، مستشهداً بالهجمات التي تعرضت لها منشآت نفطية في ليبيا بواسطة طائرات مسيرة خلال الأسبوع الماضي. وأضاف أن النفوذ يمتد أيضاً إلى الجانب المجتمعي، باعتبار أن ليبيا دولة ذات تركيبة قبلية، موضحاً أن هناك رغبة لدى أطراف مختلفة في تعزيز نفوذها والتموقع داخل البنية القبلية والاجتماعية في البلاد. وقال وديع إن تعدد المسارات في ليبيا يشمل المسار الأممي، إلى جانب مسارات أخرى، من بينها خطة مسعد بولس، التي وصفها بأنها خطة أمريكية تركز على البعدين الأمني والاقتصادي، في حين يركز المسار الأممي بصورة أساسية على البعد السياسي، من خلال السعي إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، معتبراً أن جوهر المبادرة الأممية يتمثل في تنظيم الانتخابات. وأكد أن العديد من العوامل الداخلية والخارجية تعرقل حل الأزمة الليبية، التي استمرت منذ نحو 15 عاماً، منذ عام 2011 وحتى اليوم، مشيراً إلى أن البلاد لا تزال في مرحلة إدارة الأزمة ولم تتمكن بعد من ضبط مختلف العوامل والعناصر التي يمكن أن تقود إلى حل مستدام. وأوضح وديع أن الأمم المتحدة لا تزال قادرة على أن تكون إطاراً لإيجاد حل للأزمة الليبية، إلا أن هناك خلافات وصعوبات كبيرة داخل ليبيا، مشيراً إلى أن أحد العناصر الجوهرية في المبادرة الأممية يتعلق بتنظيم الانتخابات، التي تشهد خلافات كبيرة بين الفرقاء الليبيين بشأن صلاحيات المجلس التشريعي الذي سينتج عنها، والجهة التي ستشرف على العملية الانتخابية. وأضاف أن هناك إشكالية جوهرية أخرى تتمثل في تحديد ما إذا كانت الانتخابات ستكون بداية لتوحيد المؤسسات أم نتيجة لمسار يسبقها توحيد المؤسسات، أو أن الانتخابات نفسها ستشكل عاملاً من عوامل توحيدها، مؤكداً أن هذا التباين يعكس حجم الخلافات بشأن المبادرة الأممية. ولفت وديع إلى أن المبادرة الأممية تفتقر، مقارنة بالمبادرة الأمريكية، إلى أدوات الضغط الميداني، خصوصاً أن الفرقاء الليبيين يتمتعون بمواقع ونفوذ سياسي يسعى كل طرف إلى المحافظة عليه بما يخدم مصالحه الخاصة على حساب المصلحة العامة. وأضاف أن هناك سعياً حثيثاً للمحافظة على الموارد الاقتصادية والثروة النفطية، التي تمثل أهم إيرادات الدولة الليبية، فضلاً عن إمكانية تعطيل هذه الإيرادات واستخدامها أداة للتفاوض بين مختلف الفرقاء. واستشهد وديع بأزمة رئاسة مصرف ليبيا المركزي عام 2024، موضحاً أن الأمم المتحدة تدخلت آنذاك من أجل إيجاد مرشح توافقي، إلا أن الأزمة خلفت تداعيات كبيرة أدت إلى توقف إيرادات النفط في مختلف أنحاء ليبيا، وليس في طرف دون آخر. ورأى أن التحدي الأساسي أمام المبادرة الأممية يتمثل في توحيد مؤسسات الدولة الليبية، بما يشمل المؤسسات التي تتمتع بصلاحيات في المجال التشريعي وتنظيم العملية الانتخابية، إلى جانب توحيد المؤسسات الأمنية، في ظل التجاذبات والتدخلات وإذكاء الصراعات داخل ليبيا. وأوضح أن استمرار هذه الصراعات لا يقتصر تأثيره على الداخل الليبي، وإنما يمتد إلى محيط البلاد، في ظل وجود بؤر توتر متعددة في المنطقة، من بينها السودان ومنطقة الساحل، بما قد يجعلها مصدراً لمخاطر على الأجهزة الأمنية داخل ليبيا ويؤثر سلباً في مسار الأزمة. وقال إن التحديات أمام المبادرة الأممية كبيرة، وكذلك الخلافات بين الأطراف، مشيراً إلى أنه رغم قرار مجلس الأمن رقم 2009 الصادر عام 2011، والذي أنشأ بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، فإن الأمم المتحدة لا تزال تمتلك أحقية كبيرة في المساهمة في إيجاد حل للأزمة، بالاستناد إلى عناصر عقلانية يمكن أن تساعد في الوصول إلى تسوية. وأشار وديع إلى أن من بين التحديات أيضاً غياب الإرادة السياسية لدى مختلف الأطراف الليبية للوصول إلى حل توافقي، موضحاً أن كل طرف يريد الحفاظ على موقعه في النظام السياسي الليبي، رغم حالة التفرق والانقسام بين الشرق والغرب، كما يسعى الجميع إلى المحافظة على مواقعهم ومواردهم الاقتصادية.…

    أكمل القراءة »
  • حبس رئيس سابق لشركة الخطوط الليبية

    أعلنت النيابة العامة، حبس رئيس سابق لشركة الخطوط الليبية، وقالت “طوّع رئيس مجلس الإدارة غرض الشركة لخدمة مصالحه الذاتية، واتخذ…

    أكمل القراءة »
  • بدر: التقارب المصري – التركي من مصلحة ليبيا والوقت بدأ ينفد

    قال الدبلوماسي وعضو البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة في جنيف سابقاً أيمن بدر إن التقارب المصري التركي بشأن ليبيا يمثل…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى